( س ) ومنه الحديث ( كان إذا أراد البراز أبعد ) البراز بالفتح اسم للفضاء الواسع ، فكنوا
به عن قضاء الغائط كما كنوا عنه بالخلاء ، لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس . قال
الخطابي : المحدثون يروونه بالكسر وهو خطأ ، لأنه بالكسر مصدر من المبارزة في الحرب . وقال
الجوهري بخلافه ، وهذا لفظه : البراز المبارزة في الحرب ، والبراز أيضا كناية عن ثفل الغذاء وهو
الغائط ، ثم قال : والبراز بالفتح الفضاء الواسع ، وتبرز الرجل أي خرج إلى البراز للحاجة . وقد تكرر
المكسور في الحديث .
ومن المفتوح حديث يعلى ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغتسل بالبراز )
يريد الموضع المنكشف بغير سترة .
( برزخ ) في حديث المبعث عن أبي سعيد ( في برزخ ما بين الدنيا والآخرة ) البرزخ :
ما بين كل شيئين من حاجز .
( ه ) ومنه حديث علي ( أنه صلى بقوم فأسوى برزخا ) أي أسقط في قراءته من ذلك
الموضع إلى الموضع الذي كان انتهى إليه من القرآن .
ومنه حديث عبد الله ( وسئل عن الرجل يجد الوسوسة فقال : تلك برازخ الإيمان ) يريد
ما بين أوله وآخره . فأوله الإيمان بالله ورسوله ، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق . وقيل أراد ما بين
اليقين والشك . والبرازخ جمع برزخ .
( برزق ) ( ه ) فيه ( لا تقوم الساعة حتى يكون الناس برازيق ) ويروى برازق ، أي
جماعات ، واحده برزاق وبرزق . وقيل أصل الكلمة فارسية معربة .
( ه ) ومنه حديث زياد ( ألم تكن منكم نهاة تمنع الناس عن كذا وكذا
وهذه البرازيق ) .
( برس ) في حديث الشعبي ( هو أحل من ماء برس ) برس : أجمة معروفة بالعراق ،
وهي الآن قرية .
برش ) س ) في حديث الطرماح ( رأيت جذيمة الأبرش قصيرا أبيرش ) هو تصغير
أبرش . والبرشة لون مختلط حمرة وبياضا ، أو غيرهما من الألوان .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 118
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١١٨