فيها على الأين إرقال وتبغيل
الأين : الإعياء والتعب .
في حديث خطبة العيد ( قال أبو سعيد : فقلت أين الابتداء بالصلاة ) أي أين تذهب ؟
ثم قال : ( الابتداء بالصلاة قبل الخطبة ) . وفي رواية ( أين الابتداء بالصلاة ؟ ) أي أين تذهب ( ألا تبدأ
بالصلاة ) والأول أقوى .
وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه ( أما آن للرجل أن يعرف منزله ) أي أما حان وقرب ؟
تقول منه آن يئين أينا ، وهو مثل أنى يأني أنى ، مقلوب منه . وقد تكرر في الحديث .
( إيه ) [ ه ] فيه ( أنه أنشد شعر أمية بن أبي الصلت فقال عند كل بيت : إيه ) هذه كلمة
يراد بها الاستزادة ، وهي مبنية على الكسر ، فإذا وصلت نونت فقلت إيه حدثنا ، وإذا قالت إيها
بالنصب فإنما تأمره بالسكوت .
[ ه ] ومنه حديث أصيل الخزاعي ( حين قدم عليه المدينة فقال له : كيف تركت مكة ؟ قال
تركتها وقد أحجن ثمامها ، وأعذق إذخرها ، وأمشر سلمها ، فقال إيها أصيل ! دع القلوب تقر ) أي
كف واسكت . وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضى بالشئ .
( ه ) ومنه حديث ابن الزبير ، لما قيل له يا بن ذات النطاقين فقال : ( إيها والإله ) أي
صدقت ورضيت بذلك . ويروى إيه بالكسر ، أي زدني من هذه المنقبة .
( ه ) وفي حديث أبي قيس الأودي ( إن ملك الموت عليه السلام قال : إني أأيه بها
كما يؤيه بالخيل فتجيبني ) يعني الأرواح . أيهت بفلان تأييها إذا دعوته وناديته ، كأنك قلت له
يا أيها الرجل .
( ه ) وفي حديث معاوية ( آها أبا حفص ) هي كلمة تأسف ، وانتصابها على إجرائها مجرى
المصادر ، كأنه قال : أتأسف تأسفا ، وأصل الهمزة واو .
وفي حديث عثمان رضي الله عنه ( أحلتهما آية وحرمتهما آية ) الآية المحلة هي قول تعالى
( أو ما ملكت أيمانكم ) والآية المحرمة قوله تعالى ( وأن تجمعوا بين الأختين . إلا ما قد سلف )
ومعنى الآية من كتاب الله تعالى جماعة حروف وكلمات ، من قولهم خرج القوم بآيتهم ، أي بجماعتهم
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 87
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٨٧