خير أهلك ) يريد خير المهاجرين . وكانوا يسمون أهل مكة أهل الله تعظيما لهم ، كما يقال بيت الله .
ويجوز أن يكون أراد أهل بيت الله ، لأنهم سكان بيت الله .
وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها ( ليس بك على أهلك هوان ) أراد بالأهل نفسه صلى
الله عليه وسلم ، أي لا يعلق بك ولا يصيبك هوان عليهم .
( س ) وفيه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الآهل حظين الأعزب حظا ) الآهل
الذي له زوجة وعيال ، والأعزب الذي لا زوجة له ، وهي لغة رديئة ، واللغة الفصحى عزب . يريد
بالعطاء نصيبهم من الفئ .
( س ) ومنه الحديث ( لقد أمست نيران بني كعب آهلة ) أي كثيرة الأهل .
ومنه الحديث ( أنه نهى عن الحمر الأهلية ) هي التي تألف البيوت ولها أصحاب ، وهي مثل
الإنسية ، ضد الوحشية .
وفيه ( أنه كان يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب ) كل شئ من الأدهان
مما يؤتدم به إهالة . وقيل هو ما أذيب من الألية والشحم . وقيل الدسم الجامد . والسنخة
المتغيرة الريح .
[ ه ] ومنه حديث كعب في صفة النار ( كأنها متن إهالة ) أي ظهرها . وقد تكرر ذكر
الإهالة في الحديث .
( باب الهمزة مع الياء )
( أيب ) ( ه ) في حديث عكرمة ( قال : كان طالوت أيابا ) قال الخطابي : جاء تفسيره في
الحديث أنه السقاء .
( أيد ) وفي حديث حسان بن ثابت ( إن روح القدس لا يزال يؤيدك ) أي يقويك
وينصرك . والأيد القوة . ورجل أيد - بالتشديد - أي قوي .
ومنه خطبة علي رضي الله عنه ( وأمسكها من أن تمور بأيده ) أي قوته .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 84
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٨٤