تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فاستقبلته فاطمة عليها السّلام و معها إنآء فيه ماء ، فغسل به وجهه و لحقه أمير المؤمنين عليه السّلام و قد خضب الدّم يده إلى كتفه و معه ذو الفقار ، فناوله فاطمة عليها السّلام و قال لها : خذى هذا السّيف فقد صدقنى اليوم و أنشأ يقول :
أفاطم هاك السّيف غير ذميم * فلست بر عديد و لا بمليم لعمرى لقد أعذرت في نصر أحمد * و طاعة ربّ بالعباد عليم أميطى دماء القوم عنه فإنّه * سقى آل عبد الدّار كأس حميم
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : خذيه يا فاطمة فقد أدّى بعلك ما عليه ، ثقد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش . و قد ذكر أهل السّير قتلى أحد من المشركين و كان جمهورهم قتلى أمير المؤمنين عليه السّلام فروى عبد الملك بن هشام قال : حدّثنا زياد بن عبد اللّه عن محمّد بن اسحق ، قال : كان صاحب لواء قريش يوم احد طلحة بن ابى طلحة بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدّار قتله علىّ بن ابى طالب عليه السّلام ، و قتل ابنه أبا سعيد بن طلحة ، و قتل اخاه كلدة بن أبى طلحة ، و قتل عبد اللّه بن حميد بن زهرة بن الحارث بن اسد ابن عبد العزّى و قتل أبا الحكم ابن الأخنس بن شريق الثّقفىّ ، و قتل الوليد بن أبى حذيفة بن المغيرة ، و قتل أخاه أميّة بن أبى حذيفة بن المغيرة ، و قتل أرطاة بن شرحبيل ، و قتل هشام بن اميّة و عمرو بن عبد اللّه الجمحىّ ، و بشر بن مالك ، و قتل صوابا مولى بنى عبد الدّار ، و كان الفتح له ، و رجوع النّاس من هزيمتهم إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله بمقامه يذبّ عنه دونهم ، و توجّه العتاب من اللّه تعالى إلى كافّتهم لهزيمتهم يومئذ سواه ، و من ثبت معه من رجال الأنصار و كانوا ثمانية نفر ، و قيل : أربعة أو خمسة و في قتله عليه السّلام من قتل يوم أحد و عنائه في الحرب و حسن بلائه يقول الحجاج بن علاط السّلمىّ :
للّه أىّ مذبّب عن حزبه * أعنى ابن فاطمة المعمّ المخولا جادت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدّلا و شددت شدّة باسل فكشفتهم * بالسّفح إذ يهوون اسفل أسفلا و عللت سيفك بالدّماء و لم تكن * لتردّه حرّان حتّى ينهلا