تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فإنّه اذا قاتل كان أحذر من الذّئب ، و أمّا حمزة فإنّى أطمع فيه لأنّه اذا غضب لم يبصر بين يديه ، و كان حمزة يومئذ قد اعلم بريشة نعامة في صدره فكمن له وحشىّ في اصل شجرة فرآه حمزة فبدر إليه بالسّيف فضربه ضربة اخطئت رأسه قال وحشىّ : و هززت حربتي حتّى إذا تمكّنت منه رميته فاصبته في أربيّته فأنفذته و تركته حتّى إذا برد صرت إليه ، فأخذت حربتى و شغل عنّى و عنه المسلمون بهزيمتهم ، و جائت هند فأمرت بشقّ بطن حمزة و قطع كبده و التّمثيل به ، فجدعوا أنفه و أذنيه و مثّلوا به ، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مشغول عنه لا يعلم بما انتهى إليه الأمر . قال الرّاوى للحديث و هو زيد بن وهب : قلت لابن مسعود : إنهزم النّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى لم يبق معه إلّا علىّ بن أبى طالب عليه السّلام و ابو دجانة و سهل بن حنيف ؟ قال : إنهزم النّاس إلّا علىّ بن ابى طالب عليه السّلام وحده و ثاب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نفر و كان أوّلهم عاصم بن ثابت و أبو دجانة و سهل بن حنيف و لحقهم طلحة بن عبيد اللّه ، فقلت له : و اين كان أبو بكر و عمر ؟ قال : كانا ممّن تنحّى ، قال : قلت : فأين عثمان ؟ قال : جاء بعد ثلاثة من الوقعة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : لقد ذهبت فيها عريضة ؟ قال : فقلت له : فأين كنت أنت ؟ قال : كنت فيمن تنحّى ، قال : فقلت له : فمن حدّثك بهذا ؟ قال : عاصم و سهل بن حنيف ، قال : قلت له : إنّ ثبوت علىّ عليه السّلام في ذلك المقام لعجب ! فقال : إن تعجّبت من ذلك لقد تعجّبت منه الملائكة ، أما علمت أنّ جبرئيل عليه السّلام
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 90 | الشيخ المفيد / خانبلوكى