تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
و لمّا رأى أصحاب الشّعب النّاس يغنمون قالوا : يذهب هؤلاء بالغنائم و نبقى نحن ؟ فقالوا لعبد اللّه بن عمرو بن حزم الّذى كان رئيسا عليهم : نريد أن نغنم كما غنم النّاس ؟ فقال : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمرنى أن لا أبرح من موضعى هذا ، فقالوا له : إنّه أمرك بهذا و هو لا يدرى أنّ الامر يبلغ إلى ما ترى ، و مالوا إلى الغنائم و تركوه ، و لم يبرح هو من موضعه فحمل عليه خالد بن الوليد فقتله و جاء من ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يريده فنظر إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله فى حفّ من أصحابه فقال لمن معه : دونكم هذا الّذي تطلبون فشأنكم به ، فحملوا عليه حملة رجل واحد ضربا بالسّيوف و طعنا بالرّماح و رميا بالنّبل و رضخا بالحجارة ، و جعل اصحاب النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله يقاتلون عنه حتّى قتل منهم سبعون رجلا و ثبت أمير المؤمنين عليه السّلام ، و أبو دجانة الأنصاريّ ، و سهل بن حنيف للقوم يدفعون عن النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله ، و كثر عليهم المشركون ، ففتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عينيه فنظر إلى امير المؤمنين عليه السّلام و قد كان أغمى عليه ممّا ناله ، فقال : يا علىّ ما فعل النّاس ؟ فقال : نقضوا العهد و والّوا الدّبر ، فقال له : فاكفني هؤلاء الّذين قد قصدوا قصدى ، فحمل عليهم أمير المؤمنين عليه السّلام فكشفهم ، ثمّ عاد إليه و قد حملوا عليه من ناحية أخرى فكرّ عليهم فكشفهم ، ثمّ عاد إليه و قد حملوا عليه من ناحية أخرى فكرّ عليهم فكشفهم ، و أبو دجانة ، و سهل بن حنيف قائمان على رأسه ، بيد كلّ واحد منهما سيفه ليذبّ عنه و ثاب إليه من أصحابه المنهزمين أربعة عشر رجلا ، منهم : طلحة بن عبيد اللّه ، و عاصم بن ثابت ، و صعد الباقون الجبل ، و صاح صائح بالمدينة : قتل رسول اللّه فانخلعت القلوب لذلك و تحيّر المنهزمون فأخذوا يمينا و شمالا . و كانت هند بنت عتبة جعلت لوحشىّ جعلا على أن يقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، أو أمير المؤمنين علىّ بن ابى طالب عليه السّلام أو حمزة بن عبد المطّلب سلام اللّه عليهم ، فقال : أمّا محمّد فلا حيلة لى فيه لانّ أصحابه يطيفون به ، و أمّا علىّ