تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
جلس الحسن عليه السّلام و أمر أن يؤتى بابن ملجم ، فجىء به فلمّا وقف بين يديه قال له : عدوّ اللّه قتلت امير المؤمنين و اعظمت الفساد في الدّين ؟ ثمّ امر به فضربت عنقه فاستوهبت امّ الهيثم بنت الأسود النخعيّة جثّته منه لتتولّى إحراقها فوهبها لها فاحرقتها بالنّار . و في امر قطام و قتل امير المؤمنين عليه السّلام يقول الشّاعر :
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من غنىّ و معدم ثلاثة آلاف و عبد وقينة * و ضرب علىّ بالحسام المصمّم و لا مهر أغلى من علىّ و ان غلى * و لا فتك الّا دون فتك ابن ملجم
و امّا الرّجلان اللّذان كانا مع ابن ملجم في العقد على قتل معاوية و عمرو بن العاص فانّ احدهما ضرب معاوية و هو راكع فوقعت ضربته في أليته و نجى منها و أخذ و قتل من وقته و امّا الآخر فانّه وافى عمروا في تلك اللّيلة و قد وجد علّة ، فاستخلف رجلا يصّلى بالنّاس يقال له : خارجة بن أبى حبيبة العامرىّ ، فضربه بسيفه و هو يظنّ انّه عمرو فاخذ و أتى به عروا فقتله و مات خارجة في اليوم الثانى . فصل و من الاخبار الّتى جائت بموضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام و شرح الحال في دفنه : 1 - ما رواه عبّاد بن يعقوب الرّواجنى ، قال : حدّثنا حيّان بن علىّ العنزىّ ، قال : حدّثنى مولى لعلىّ بن ابى طالب عليه السّلام ، قال : لمّا حضرت امير المؤمنين الوفاة قال للحسن و الحسين عليهما السّلام : اذا أنا متّ فاحملانى على سريرى ثمّ اخرجانى و احملا مؤخّر السّرير فإنّكما تكفيان مقدّمه ، ثمّ إتيابى الغرييّن فانّكما ستريان صخرة بيضاء تلمع نورا فاحتفرا فيها فانّكما تجدان فيها ساجة فادفنانى فيها . قال : فلمّا مات اخرجناه و جعلنا نحمل مؤخّر السّرير و نكفى مقدّمه ، و جعلنا نسمع دويّا و حفيفا حتّى اتينا الغرييّن فاذا صخرة بيضاء تلمع نورها فاحتقرنا ، فإذا ساجة مكتوب عليها : هذه ما ادّخرها نوح لعلىّ بن ابى طالب عليه السّلام فدفنّاه فيها و انصرفنا و نحن مسررون باكرام اللّه لامير المؤمنين عليه السّلام ، فلحقنا قوم من الشّيعة لم يشهدوا الصّلوة عليه