تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
و قد ضربه شبيب بن بجرة فأخطاه و وقعت ضربته في الطّاق ، و هرب القوم نحو ابواب المسجد و تبادر النّاس لاخذهم ، فأمّا شبيب بن بجرة فأخذه رجل فصرعه و جلس على صدره و أخذ السّيف من يده ليقتله به فرأى النّاس يقصدون نحوه ، فخشى ان يعجّلوا عليه و لا يسمعوا منه ، فوثب عن صدره و خلّاه و طرح السّيف من يده ، و مضى شبيب هاربا حتّى دخل منزله ، و دخل عليه ابن عمّ له فرآه يحلّ حرير عن صدره فقال له : ما هذا ؟ لعلّك قتلت امير المؤمنين عليه السّلام ؟ فأراد أن يقول لا ، قال : نعم ، فمضى ابن عمّه و اشتمل على سيفه ثمّ دخل عليه فضربه به حتّى قتله . و أمّا ابن ملجم لعنه اللّه فانّ رجلا من همدان لحقه فطرح عليه قطيفة كانت في يده ، ثمّ صرعه و أخذ السّيف من يده و جاء به الى امير المؤمنين عليه السّلام و أفلت الثالث و انسلّ بين الناس ، فلمّا ادخل ابن ملجم لعنه اللّه على امير المؤمنين عليه السّلام نظر اليه ثمّ قال : النّفس ، بالنّفس فان انامتّ فاقتلوه كما قتلنى . و ان أنا عشت رأيت فيه رأيى ، فقال ابن ملجم لعنه اللّه : و اللّه لقد ابتعته بألف و سممته بألف فان خاننى فأبعده اللّه قال : و نادته ام كلثوم : يا عدوّ اللّه قتلت امير المؤمنين عليه السّلام ؟ قال : انّما قتلت اباك ، قالت : يا عدوّ اللّه انّى لأرجو أن لا يكون عليه بأس ؟ قال لها : فأراك انّما تبكين علىّ اذا ! لقد و اللّه ضربته ضربة لو قسمت بين اهل الارض لاهلكتهم ، فاخرج من بين يديه عليه السّلام و انّ النّاس لينهشون لحمه باسنانهم كانّهم سباع و هم يقولون : يا عدوّ اللّه ماذا فعلت ؟ اهلكت امّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و قتلت خير النّاس و انّه لصامت لم ينطق ، فذهب به إلى الحبس ، و جاء النّاس إلى امير المؤمنين عليه السّلام فقالوا له : يا امير المؤمنين مرنا بأمرك في عدوّ اللّه لقد أهلك الامّة و أفسد الملّة ؟ فقال لهم امير المؤمنين عليه السّلام : إن عشت رأيت فيه رأيى ، فان هلكت فاصنعوا به ما يصنع بقاتل النّبىّ ، اقتلوه ثمّ حرّقوه بعد ذلك بالنّار . قال : فلمّا قضى امير المؤمنين عليه السّلام نحبه و فرغ اهله من دفنه ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 34 | الشيخ المفيد / خانبلوكى