تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فأخبرناهم بما جرى و بإكرام اللّه عزّ و جلّ لامير المؤمنين ، فقالوا : نحبّ أن نعاين من امره ما عاينتم ؟ فقلنا لهم : انّ الموضع قد عفى اثره بوصيّة منه ، فمضوا و عادوا الينا فقالوا : انّهم احتفروا فلم يجدوا شيئا . 2 - و روى محمّد بن عمارة قال : حدّثنى ابى عن جابر بن يزيد الجعفىّ ، قال : سئلت ابا جعفر محمّد بن علىّ الباقر عليهما السّلام أين دفن امير المؤمنين عليه السّلام ؟ قال : دفن بناحية الغرييّن و دفن قبل طلوع الفجر ، و دخل قبره الحسن و الحسين عليهم السّلام و محمّد بنوا علىّ عليه السّلام و عبد اللّه بن جعفر رضى اللّه عنه . 3 - و روى يعقوب بن يزيد ، عن ابن ابى عمير ، عن رجاله قال : قيل للحسين بن علىّ عليهم السّلام أين دفنتم امير المؤمنين عليه السّلام ؟ فقال : خرجنا به ليلا على مسجد الأشعث ، حتّى خرجنا به الى الظّهر بجنب الغرييّن فدفنّاه هناك . 4 - و روى محمّد بن زكريّا ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد ، عن ابن عايشة ، قال : حدّثنى عبد اللّه بن حازم قال : خرجنا يوما مع الرّشيد من الكوفة نتصيّد فصرنا إلى ناحية الغرييّن و الثّويّة فرأينا ظباء فأرسلنا عليها الصّقور و الكلاب فجاولتها ساعة ثمّ لجأت الظّباء الى أكمة فوقفت عليها فسقطت الصّقور ناحية و رجعت الكلاب ، فتعجّب الرّشيد من ذلك ثمّ انّ الظّباء هبطت من الأكمة فهبطت الصّقور و الكلاب ، فرجعت الظّباء إلى الأكمة فتراجعت عنها الصّقور و الكلاب ، ففعلت ذلك ثلاثا ، فقال الرّشيد هارون : اركضوا فمن لقيتموه فأتونى به ، فأتيناه بشيخ من بنى اسد فقال له هارون : أخبرنى ما هذه الأكمة ؟ قال : ان جعلت لى الامان أخبرتك ؟ قال : لك عهد اللّه و ميثاقه ألّا اهيّجك و لا أوذيك فقال : حدّثنى أبى عن آبائه أنّهم كانوا يقولون إنّ في هذه الأكمة قبر عليّ بن ابي طالب عليه السّلام ، جعله اللّه حرما لا يأوى إليه شيء إلّا أمن ، فنزل هارون فدعا بماء فتوضّأ و صلّى عند الاكمة و تمرّغ عليها و جعل يبكى ثمّ انصرفنا . قال محمّد بن عايشة فكان قلبى لا يقبل ذلك فلمّا كان بعد ايّام حججت الي مكّة فرأيت بها ياسرا رحّال الرّشيد و كان يجلس معنا إذا طفنا ، فجرى الحديث الى أن قال : قال لى الرّشيد ليلة من اللّيالى و قد قدمنا من مكة فنزلنا الكوفة : يا ياسر قل لعيسى بن جعفر فليركب ، فركبا جميعا و ركبت معهما حتّى اذا صرنا الى الغرييّن فامّا عيسى فطرح نفسه فنام ، و أمّا الرّشيد فجآء الى أكمة فصلّى عندها فكلّما صلّى ركعتين دعى و بكى و تمرّغ على الأكمة ، ثمّ يقول : يابن عمّ أنا و اللّه أعرف فضلك و سابقتك ، و بك و اللّه جلست مجلسى الّذى أنا فيه ، و أنت أنت و لكنّ ولدك يؤذوننى و يخرجون علىّ ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 38 | الشيخ المفيد / خانبلوكى