تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فقال : اما و اللّه ما اقدمنى هذا المصر و قد كنت هاربا منه لآمن مع اهله إلّا ما سئلتنى من قتل علىّ بن ابى طالب ؟ فلك ما سئلت ، قالت : فأنّا طالبة لك بعض من يساعدك على ذلك و يقوّيك ، ثمّ بعثت الى وردان بن مجالد من تيم الرّباب فخبّرته الخبر و سألته معونة ابن ملجم لعنه اللّه فتحمّل ذلك لها ، و خرج ابن ملجم فأتى رجلا من اشجع يقال له شبيب بن بجرة ، فقال : له يا شبيب هل لك في شرف الدّنيا و الآخرة ؟ قال : و ما ذاك ؟ قال : تساعدنى على قتل علىّ بن ابى طالب ، و كان شبيب على رأى الخوارج ، فقال له : يابن ملجم هبلتك الهبول لقد جئت شيئا إدّا و كيف تقدر على ذلك ؟ فقال له ابن ملجم : نكمن لّه في المسجد الأعظم فإذا خرج لصلوة الفجر فتكنابه و ان نحن قتلناه شفينا انفسنا و ادركنا ثأرنا ! فلم يزل به حتّى اجابه ، فأقبل معه حتّى دخلا المسجد الاعظم على قطام و هى معتكفة في المسجد الأعظم قد ضربت عليها قبّة ، فقال لها : قد اجتمع رأينا على قتل هذا الرّجل ، فقالت لهما : اذا أردتما ذلك فألقياني في هذا الموضع . فانصرفا من عندها فلبثا ايّاما ثمّ اتياها و معهما الاخر ليلة الأربعاء لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم و تقلّدوا أسيافهم و مضوا و جلسوا مقابل السّدّة الّتى كان يخرج منها امير المؤمنين عليه السّلام إلى الصّلوة ، و قد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الاشعث بن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل امير المؤمنين عليه السّلام ، و واطأهم على ذلك ، و حضر الاشعث بن قيس لعنه اللّه في تلك اللّيلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه . و كان حجر بن عدى رحمة اللّه عليه في تلك اللّيلة بائتا في المسجد ، فسمع الأشعث يقول لابن ملجم : النّجاء النّجاء لحاجتك فقد فضح الصّيح ، فأحسّ حجر بما أراد الأشعث فقال له : قتلته يا اعور و خرج مبادرا ليمضى الى امير المؤمنين عليه السّلام ليخبر و الخبر و يخذره من القوم ، و خالفه امير المؤمنين عليه السّلام من الطّريق فدخل المسجد فسبقه ابن ملجم لعنه اللّه فضربه بالسّيف ، فأقبل حجر و النّاس يقولون قتل امير المؤمنين قتل أمير المؤمنين . و ذكر [ محمّد بن ] عبد اللّه بن محمّد الازدى ، قال : انّى لاصلّى في تلك اللّيلة في المسجد الأعظم مع رجال من اهل المصر كانوا يصلّون في ذلك الشّهر من أوّله الى آخره اذ نظرت الى رجال يصلّون قريبا من السّدّة و خرج علىّ بن ابى طالب عليه السّلام لصلوة الفجر ، فأقبل ينادى : الصّلة الصّلوة ، فما أدرى أنادى ام رأيت بريق السّيوف و سمعت قائلا يقول : للّه الحكم يا علىّ لا لك و لا لأصحابك و سمعت عليّا عليه السّلام يقول : لا يفوتنّكم الرّجل ، فاذا علىّ عليه السّلام مضروب .
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 32 | الشيخ المفيد / خانبلوكى