تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ايّها النّاس تعاونوا على البرّ و التّقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان و اتّقوا اللّه انّ اللّه شديد العقاب ، ايّها النّاس إنّى ابن عمّ نبيّكم و اولاكم باللّه و رسوله فاسألونى ثمّ اسألونى ، فكأنّكم بالعلم قد نفد و إنّه لا يهلك عالم إلّا هلك معه بعض علمه ، و إنّما العلمآء في النّاس كالبدر فى السّماء يضىء نوره على سائر الكواكب ، خذوا من العلم ما بدالكم ، و ايّاكم ان تطلبوه لخصال اربع : لتباهوا به العلمآء ، أو تماروا به السّفهاء ، أو تراؤوا به في المجالس ، او تصرفوا وجوه النّاس إليكم للتّرؤّس ، لا يستوي عند اللّه في العقوبة الّذين يعلمون و الّذين لا يعلمون ، نفعنا اللّه و إيّاكم بما علمنا و جعله لوجهه خالصا إنّه سميع مجيب . فصل و من كلامه عليه السّلام في صفة العالم و أدب المتعلّم ما رواه الحارث الأعور قال : سمعت امير المؤمنين عليه السّلام يقول : من حقّ الهالم ان لا يكثر عليه السّؤال ، و لا يعنت في الجواب ، و لا يلحّ عليه إذا كسل ، و لا يؤخذ بثوبه إذا نهض ، و لا يشار إليه بيد في حاجة ، و لا يفشى له سرّ و لا يغتاب عنده احد ، و يعظّم كما حفظ أمر اللّه ، و لا يجلس المتعلّم امامه ، و لا يعرض من طول صحبته ، و إذا جاءه طالب العلم و غيره فوجده في جماعة عمّهم بالسّلام ، و خصّة بالتّحيّة ، و ليحفظه شاهدا و غائبا ، و ليعرف له حقّه ، فإنّ العالم اعظم اجرا من الصّائم القائم المجاهد في سبيل اللّه ، و اذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدّها إلّا خلف منه ، و طالب العلم تستغفر له الملائكة و تدعو له في السّماء و الأرض .