تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
السّائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللّهمّ بلى ، لا تخلوا الأرض من حجّة لك على خلقك إمّا ظاهرا معلوما ، او خائفا مغمورا كيلا تبطل حججك و بيّناتك ؟ و أين أولئك الأقلّون عددا ، الاعظمون قدرا ، بهم يحفظ اللّه تعالى حججه حتّى يودعوها قلوب اشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الايمان فاستلانوا روح اليقين ، و انسوا بما استوحش منه الجاهلون ، و استلانوا ما استوعره المترفون ، صحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى ، اولئك خلفاء اللّه في ارضه و حججه على عباده ، ثمّ تنفّس الصّعدآء و قال : هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم ، و نزع يده عن يدى و قال لى : انصرف إذا شئت . فصل و من كلامه عليه السّلام في الدّعاء إلى معرفته و بيان فضله و صفة العلمآء و ما ينبغى لمتعلّم العلم ان يكون عليه ، ما رواه العلمآء بالأخبار في خطبة تركنا ذكر صدرها إلى قوله : و الحمد للّه الّذى هدانا من الضّلالة ، و بصّرنا من العمى و منّ علينا بالإسلام ، و جعل فينا النّبوّة ، و جعلنا النّجبآء ، و جعل افراطنا افراط الأنبياء ، و جعلنا خير امّة اخرجت للنّاس ، نأمر بالمعروف و ننهى عن المنكر ، و نعبد اللّه و لا نشرك به شيئا ، و لا نتّخذ من دونه وليّا ، فنحن شهدآء اللّه و الرّسول شهيد علينا ، نشفع فنشفّع فيمن شفعنا له ، و ندعو فيستجاب دعاؤنا و يغفر لمن ندعو له ذنوبه ، اخلصنا للّه فلم ندع من دونه وليّا .