تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فصل و من كلامه عليه السّلام في اهل البدع و من قال في الدّين برأيه و خالف طريق اهل الحقّ في مقاله : ما رواه ثقات اهل النّقل عند العامّة و الخاصّة في كلام افتتاحه : الحمد للّه و الصّلوة على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله ، امّا بعد : فذمّتى بما اقول رهينة و انا به زعيم ، إنّه لا يهيج على التّقوى زرع قوم ، و لا يظمأ عليه ، سنخ اصل ، و إنّ الخير كلّه فيمن عرف قدره ، و كفى بالمرء جهلا ان لا يعرف قدره ، و إنّ ابغض الخلق إلى اللّه تعالى رجل و كله إلى نفسه ، جآئر عن قصد السّبيل ، مشعوف بكلام بدعة قد لهج فيها بالصّوم و الصّلوة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضالّ عن هدى من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ، قد قمش جهلا في جهّال عشوة ، غارّ بأغباش الفتنة ، عم عن الهدى ، قد سمّاه اشباه النّاس عالما و لم يغن فيه يوما سالما ، بكّر فاستكثر ممّا قلّ منه خير ممّا كثر ، حتّى إذا ارتوى من آجن و استكثر من غير طائل ، جلس للنّاس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره ، إن خالف من سبقه لم يأمن من نقض حكمه من يأتى بعده كفعله به من كان قبله ، و إن نزلت به إحدى المبهمات هيّأله حشوا من رأيه ثمّ قطع عليه ، فهو من لبس الشّبهات في مثل غزل العنكبوت ، لا يدرى اصاب أم اخطأ ، و لا يرى انّ من ورآء ما بلغ مذهبا إن قاس شيئا بشىء لم يكذّب رأيه ، و إن اظلم عليه امر إكتتم به لما يعلم من نفسه في الجهل و النّقص و الضّرورة ، كيلا يقال إنّه لا يعلم ، ثمّ اقدم به غير علم ، فهو خائض عشوات ، ركّاب شبهات ، خبّاط جهالات ، لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم ، و لا يعضّ في العلم بضرس قاطع فيغنم ، يذرى الرّوايات ذرو الرّيح الهشيم ،