تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قال : منهما معا ، فتعجّب شريح فقال الشّخص : سأورد عليك من أمرى ما هو أعجب ! قال شريح : و ما ذاك ؟ قال : زوّجنى ابى على انّنى امرأة فحملت من الزّوج ، و ابتعت جارية تخدمنى فأفضيت إليها فحملت منّى ، قال : فضرب شريح إحدى يديه على الاخرى متعجّبا و قال : هذا امر لا بدّ من إنهائه إلى امير المؤمنين عليه السّلام فلا علم لى بالحكم فيه ، فقام و تبعه الشّخص و من حضر معه حتّى دخل على امير المؤمنين عليه السّلام فقصّ عليه القصّة ، فدعا امير المؤمنين عليه السّلام بالشّخص فسأله عمّا حكاه شريح فاقرّ به ، فقال له : و من زوجك ؟ قال : فلان بن فلان و هو حاضر فى المصر ، فدعى و سئل عمّا قال ؟ فقال : صدق فقال امير المؤمنين عليه السّلام : لأنت اجرأ من صائد الأسد حين تقدم على هذا الحال ثمّ دعا قنبرا مولاه فقال : أدخل هذا الشّخص بيتا و معه اربع نسوة من العدل و مرهنّ بتجريده وعدّ اضلاعه بعد الإستيثاق من ستر فرجه ، فقال الرّجل : يا امير المؤمنين ما آمن على هذا الشّخص الرّجال و النّساء ؟ فامر أن يشدّ عليه تبّان و أخلاه في بيت ثمّ ولجه فعدّ اضلاعه فكانت من الجانب الايسر سبعة و من الجانب الايمن ثمانية فقال : هذا رجل و امر بطمّ شعره و ألبسه القلنسوة و النّعلين و الرّداء و فرّق بينه و بين الزّوج . و روى بعض اهل النّقل أنّه لمّا ادّعى الشّخص ما ادّعاه من الفرجين امر أمير المؤمنين عليه السّلام عدلين من المسلمين ان يحضرا بيتا خاليا و احضر الشّخص معه و امر بنصب مرآة إحديهما مقابلة لفرج الشّخص و الاخرى مقابلة للمرآة الاخرى ، و امر الشّخص بالكشف عن عورته في مقابلة المرآة حيث لا يراه العدلان ، و امر العدلين بالنّظر في المرآة المقابلة لها ، فلمّا تحقّق العدلان صحّة ما ادّعاه الشّخص من الفرجين اعتبر حاله بعدّ اضلاعه ، فلمّا الحقه بالرّجال اهمل قوله في ادّعاء الحمل و الغاه و لم يعمل به ، و جعل حمل الجارية منه و الحقه به . و رووا انّ امير المؤمنين عليه السّلام دخل ذات يوم المسجد فوجد شابّا حدثا يبكى و حوله قوم ، فسأل امير المؤمنين عليه السّلام عنه فقال : إنّ شريحا قضى علىّ بقضيّة لم ينصفنى فيها ، قال : و ما شأنك ؟ قال : إنّ هؤلاء النّفر و أومأ إلى نفر حضور اخرجوا ابي معهم في سفر فرجعوا