تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
و لم يرجع ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله الّذى استصحبه ؟ فقالوا : ما نعرف له مالا فاستخلفهم شريح و تقدّم إلىّ به ترك التّعرّض لهم فقال امير المؤمنين عليه السّلام لقنبر : إجمع القوم وادع لى شرط الخميس ، ثمّ جلس و دعا النّفر و الحدث معهم فسأله عمّا قال فأعاد الدّعوى و جعل يبكى و يقول : انا و اللّه اتّهمهم على ابى يا امير المؤمنين فإنّهم احتالوا عليه حتّى اخرجوه معهم و طمعوا في ماله ، فسأل امير المؤمنين عليه السّلام القوم فقالوا كما لشريح ، مات الرّجل و لا نعرف له مالا فنظر في وجوههم ثمّ قال لهم : ماذا أتظنّون أنّي لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى إنّى إذا لقليل العلم ؟ ثمّ امر بهم ان يفرّقوا ففرّقوا في المسجد و اقيم كلّ رجل منهم إلى جانب اسطوانة من اساطين المسجد ، ثمّ دعا عبيد اللّه بن ابى رافع كاتبه يومئذ فقال له : إجلس ، ثمّ دعا واحدا منهم فقال له : اخبرنى و لا ترفع صوتك ، في اىّ يوم خرجتم من منازلكم و ابو هذا الغلام معكم ؟ فقال : في يوم كذا و كذا ، فقال لعبيد اللّه : اكتب ، ثمّ قال له : في اىّ شهر كان ؟ قال في شهر كذا قال : اكتب ثمّ قال : في اىّ سنة ؟ قال في سنة كذا ، فكتب عبيد اللّه ذلك قال : فبأى مرض مات ؟ قال : به مرض كذا ، قال : ففي اىّ منزل مات ؟ قال : في موضع كذا ، قال : من غسله و كفّنه ؟ قال : فلان ، قال : فبم كفّنتموه ؟ قال : بكذا ، قال : فمن صلّى عليه ؟ قال : فلان ، قال : فمن ادخله القبر ؟ قال : فلان ، و عبيد اللّه بن ابى رافع يكتب ذلك كلّه ، فلمّا انتهى إقراره إلى دفنه كبّر امير المؤمنين عليه السّلام تكبيرة سمعها اهل المسجد ، ثمّ امر بالرّجل فردّ إلى مكانه ، و دعا به آخر من القوم فأجلسه بالقرب منه ، ثمّ سأله عمّا سأل الأوّل عنه فأجاب بما خالف الاوّل في الكلام كلّه ، و عبيد اللّه بن ابى رافع يكتب ذلك ، فلمّا فرغ من سؤاله كبّر تكبيرة سمعها أهل المسجد ، ثمّ امر بالرّجلين جميعا ان يخرجا عن المسجد نحو السّجن فيوقف بهما على بابه ، ثمّ دعا بالثّالث فسأله عمّا سأل الرّجلين فحكى خلاف ما قالا و اثبت ذلك عنه ثمّ كبّر و امر بإخراجه نحو صاحبيه و دعا برابع من القوم ، فاضطرب قوله و لجلج فوعظه و خوّفه فاعترف انّه و اصحابه قتلوا الرّجل و اخذوا ماله ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 232 | الشيخ المفيد / خانبلوكى