تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )
و قوله سبحانه :
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ )
و قوله عزّ و جلّ في قصّة آدم و قد قالت الملائكة :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ * وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ )
فنبّه اللّه سبحانه الملائكة على انّ آدم احقّ بالخلافة منهم لأنّه اعلم بالأسماء و افضلهم في علم الأنباء . و قال جلّ ذكره في قصّة طالوت :
( وَ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ )
فجعل جهة حقّه في التّقدّم عليهم ما زاده اللّه من البسطة في العلم و الجسم ، و اصطفآءه ايّاه على كافّتهم بذلك ، فكانت هذه الايات موافقة لدلائل العقول في انّ الأعلم احقّ بالتّقدّم في محلّ الإمامة ممّن لا يساويه في العلم ، و دلّت على وجوب تقدّم امير المؤمنين عليه السّلام على كافّة المسلمين في خلافة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و إمامة الامّة ، لتقدّمه عليه السّلام عليهم في العلم و الحكمة و قصورهم عن منزلته في ذلك . فصل فممّا جآءت به الرّواية في قضاياه عليه السّلام و النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله حيّ موجود : انّه لمّا اراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تقليده قضاء اليمن و إنفاذه إليهم ليعلّمهم الأحكام و يبيّن لهم الحلال من الحرام ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 204 | الشيخ المفيد / خانبلوكى