تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
و بقول النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوم الدّار و قد جمع بني عبد المطّلب خاصّة فيها للإنذار : من يوازرنى على هذا الامر يكن أخى و وصيّى و وزيرى و وارثى و خليفتى من بعدى ، فقام إليه امير المؤمنين [ علىّ ] عليه السّلام من بين جماعتهم و هو اصغرهم يومئذ سنّا فقال : انا اوزرك يا رسول اللّه فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله : « اجلس فانت اخى و وصيّى و وزيرى و وارثى و خليفتى من بعدى » ، و هذا صريح القول في الاستخلاف . و بقوله ايضا عليه و آله السّلام يوم غدير خمّ و قد جمع الأمّة لسماع الخطاب : ألست اولى بكم من انفسكم ؟ قالوا : اللّهمّ بلى ، فقال لهم على النّسق من غير فضل بين الكلام : من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، فاوجب له عليهم من فرض الطّاعة و الولاية ما كان له عليهم ممّا قرّرهم به من ذلك فلم يتناكروه ، و هذا ايضا ظاهر في النّصّ عليه بالامامة و الإستخلاف له في المقام . و بقوله صلّى اللّه عليه و آله له عند توجّهه الى تبوك : « انت منّي بمنزلة هارون من موسى الّا انّه لا نبيّ بعدى » فاوجب له الوزارة و التّخصيص بالمودّة و الفضل على الكافّة و الخلافة عليهم في حياته و بعد وفاته لشهادة القرآن بذلك كلّه لهارون من موسى عليه السّلام ، قال اللّه عزّ و جلّ مخبرا عن موسى عليه السّلام :
وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً
قال اللّه تعالى :
قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
فثبت لهارون عليه السّلام شركة موسى في النّبوّة و وزارته على تأدية الرّسالة و شدّ أزره به في النّصرة . و قال في استخلافه له :
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ
فثبتت له خلافته بمحكم التّنزيل فلمّا جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السّلام جميع منازل هارون من موسى عليهما السّلام في الحكم له منه إلّا النبوّة ، وجبت له وزارة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و شدّ الأزر بالنّصرة ،