تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
و الفضل و المحبّة ، لما تقضيه هذه الخصال من ذلك في الحقيقة ، ثمّ الخلافة في الحياة بالصّريح و بعد النّبوّة بتخصيص الإستثناء لما اخرج منها بذكر البعد ، و امثال هذه الحجج كثيرة ممّا يطول بذكره الكتاب ، و قد استقصينا القول في اثباتها في غير هذا الموضع من كتبنا و الحمد للّه . فصل و كانت امامة امير المؤمنين عليه السّلام بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثلاثين سنة ، منها اربع و عشرون سنة و [ ستّه ] اشهر ممنوعا من التّصرّف في احكامها مستعملا للتّقيّة و المداراة ، و منها خمس سنين و [ ستّة ] اشهر ممتحنا بجهاد المنافقين من النّاكثين و القاسطين و المارقين و مضطهدا بفتن الضّالّين ، كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثلاث عشرة سنة من نبوّته ممنوعا من احكامها خائفا و محبوسا و هاربا و مطرودا ، لا يتمكّن من جهاد الكافرين و لا يستطيع دفعا عن المؤمنين ، ثمّ هاجر و أقام بعد الهجرة عشر سنين مجاهدا للمشركين ممتحنا بالمنافقين إلى أن قبضه اللّه جلّ اسمه [ تعالى ] اليه ، و اسكنه جنّات النّعيم . فصل و كانت وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام قبيل الفجر ليلة الجمعة احدى و عشرين من شهر رمضان سنة اربعين من الهجرة ، قتيلا بالسّيف ، قتله ابن ملجم المرادىّ لعنه اللّه في مسجد الكوفة ، و قد خرج عليه السّلام يوقظ النّاس لصلوة الصّبح ليلة تسع عشر من شهر رمضان ، و قد كان ارتصده من اوّل اللّيل لذلك ، فلمّا مرّ به في المسجد و هو مستخف بأمره مماكر باظهار النّوم في جملة النّيام ، ثار اليه فضربه على امّ رأسه بالسّيف و كان مسموما فكمث يوم تسعة عشر و ليلة عشرين و يومها و ليلة احدى و عشرين الى نحو الثّلث الاوّل من اللّيل ، ثمّ قضى نحبه عليه السّلام شهيدا و لقى ربّه تعالى مظلوما و قد كان عليه السّلام يعلم ذلك قبل أوانه ، و يخبر به الناس قبل زمانه .