تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
اوّل من ولده هاشم مرّتين ، و حاز بذلك مع النّشوء في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و التّأدّب به الشّرفين . و هو اوّل من آمن باللّه و برسوله ، من أهل البيت و الاصحاب و أوّل ذكر دعاه النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى الاسلام فاجاب و لم يزل ينصر الدّين و يجاهد المشركين و يذبّ عن الايمان ، و يقتل أهل الزّيغ و الّغيان ، و ينشر معالم السّنّة و القرآن ، و يحكم بالعدل و يأمر بالإحسان . و كان مقامه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد البعثة : ثلاثا و عشرين سنة ، منها ثلاث عشرة سنة بمكّة قبل الهجرة مشاركا في محنه كلّها متحمّلا عنه اكثر أثقاله ، و عشر سنين بعد الهجرة بالمدينة يكافح عنه المشركين و يجاهد دونه الكافرين و يقيه بنفسه من أعدائه في الدّين ، إلى أن قبضه اللّه تعالى إلى جنّته و رفعه في علّيّين و مضى عليه و على آله التّحيّة و السّلام ، و لأمير المؤمنين عليه السّلام يومئذ ثلاث و ثلاثون سنة . فاختلفت الامّة في إمامته يوم وفاة النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقالت شيعته : و هم بنو هاشم [ كافّة ] ، و سلمان و عمّار ، و أبوذرّ ، و المقداد ، و خزيمة بن ثابت ذو الشّهادتين و أبو ايّوب الأنصارىّ ، و جابر بن عبد اللّه الأنصارىّ ، و أبو سعيد الخدرىّ و أمثالهم من أجلّة المهاجرين و الأنصار أنّه كان الخليفة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الامام . لفضله على كافّة الأنام بما اجتمع له من خصال الفضل و الرّأى و الكمال من : سبقه الجماعة إلى الايمان و التّبريز عليهم في العلم بالأحكام ، و التّقدّم لهم في الجهاد ، و البينونة منهم بالغاية في الورع و الزّهد و الصّلاح ، و اختصاصه من النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله في القربى بما لم يشركه فيه احد من ذوى الأرحام . ثمّ لنصّ اللّه [ عزّ و جلّ ] على ولايته في القرآن حيث يقول جلّ اسمه :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ
و معلوم انّه لم يزكّ فى حال ركوعه أحد سواه عليه السّلام ، و قد ثبت في اللّغة انّ الولىّ هو الأولى بلا خلاف . و إذا كان امير المؤمنين عليه السّلام به حكم القرآن اولى بالنّاس من أنفسهم لكونه وليّهم بالنّصّ في التّبيان وجبت طاعته على كافّتهم بجلىّ البيان . كما وجبت طاعة اللّه تعالى و طاعة رسوله صلّى اللّه عليه و آله بما تضمّنه الخبر عن ولايتهما للخلق في هذه الآية بواضح البرهان .