تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
و يقولون ذلك ، و ألقى اللّه في قلوبهم الرّعب و سمعت راجزا يرجز :
قتل علىّ عمروا * صاد علىّ صقرا قصم علىّ ظهرا * أبرم علىّ أمرا هتك علىّ سترا
فقلت : الحمد للّه الّذى أظهر الإسلام و قمع الشّرك ، و كان النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله قال لي حين توجّهت إلى بنى قريظة : سر على بركة اللّه تعالى فإنّ اللّه قد وعدكم أرضهم و ديارهم ، فسرت متيقّنا لنصر اللّه عزّ و جلّ حتّى ركزت الرّاية فى أصل الحصن فاستقبلونى في صياصيهم يسبّون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلمّا سمعت سبّهم له كرهت أن يسمعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فعملت على الرّجوع إليه ، فإذا به عليه السّلام قد طلع صلّى اللّه عليه و آله فناداهم يا إخوة القردة و الخنازير إنّا نزلنا بساحة قوم فسآء صباح المنذّرين ، فقالوا له : يا أبا القاسم ما كنت جهولا و لا سبّابا ؟ فاستحيى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رجع القهقرى قليلا ، ثمّ أمر فضربت خيمته بإزاء حصونهم ، و أقام النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله محاصرا لبنى قريظة خمسا و عشرين ليلة حتّى سألوه النّزول على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم سعد بقتل الرّجال و سبى الذّرارى و النّسآء و قسمة الأموال ، فقال النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله ، يا سعد لقد حكمت فيهم به حكم اللّه من فوق سبعة أرقعة ، و أمر النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله بإنزال الرّجال منهم و كانوا تسعمائة رجل فجىء بهم إلى المدينة ، و قسّم الأموال و استرقّ الذّرارىّ و النّسوان ، و لمّا جيء بالأسارى إلى المدينة حبسوا في دار من دور بنى النّجار ، و خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى موضع السّوق اليوم فخندق فيها خنادق ، و حضر أمير المؤمنين عليه السّلام و معه المسلمون ، فامر بهم أن يخرجوا و تقدّم إلى امير المؤمنين عليه السّلام أن يضرب أعناقهم في الخندق ، فأخرجوا أرسالا و فيهم حيىّ بن اخطب ، و كعب بن اسد ، و هما إذ ذاك رئيسا القوم فقالوا لكعب بن أسد و هم يذهب بهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : يا كعب ما تراه يصنع بنا ؟ فقال : في كلّ موطن لا تعقلون ، ألا ترون الدّاعى لا ينزع و من ذهب منكم لا يرجع ؟ هو و اللّه القتل ، و جىء بحيّى بن أخطب مجموعة يداه إلى عنقه ، فلمّا نظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال : أما و اللّه مالمت نفسى على عداوتك و لكن من يخذل اللّه يخذل ، ثمّ أقبل على النّاس فقال : يا أيّها النّاس إنّه لا بدّ من أمر اللّه كتاب