تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
و قدر و ملحمة كتبت على بنى إسرائيل . ثمّ اقيم بين يدى امير المؤمنين علىّ عليه السّلام و هو يقول : قتلة شريفة بيد شريف ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ خيار النّاس يقتلون شرارهم و شرار النّاس يقتلون خيارهم فالويل لمن قتله الأخيار الأشراف ، و السّعادة لمن قتله الأرذال الكفّار ! فقال : صدقت لا تسلبنى حلّتى ، قال : هى أهون علىّ من ذاك قال : سترتنى سترك اللّه و مدّ عنقه فضربها علىّ عليه السّلام و لم يسلبه من بينهم ، ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام لمن جآء به : ما كان يقول حيىّ و هو يقاد إلى الموت ؟ فقال : كان يقول :
لعمرك ما لام بن أخطب نفسه * و لكنّه من يخذل اللّه يخذل فجاهد حتّى بلّغ النّفس جهدها * و حاول يبغى العزّ كلّ مقلقل
فقال امير المؤمنين علىّ عليه السّلام :
لقد كان ذاجدّ وجد بكفره * فقيد إلينا في المجامع يعتل فقلّدته بالسّيف ضربة محفظ * فصار إلى قعر الجحيم يكبّل فذاك مآب الكافرين و من يكن * مطيعا لأمر اللّه في الخلد ينزل
و اصطفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من سنائهم عمرة بنت خناقة و قتل من سنائهم امرأة واحدة كانت ارسلت عليه صلّى اللّه عليه و آله حجرا و قد جاء باليهود يناظرهم قبل مباينتهم له فسلمه اللّه تعالى من ذلك الحجر . و كان الظّفر ببنى قريظة و فتح اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله بأمير المؤمنين عليه السّلام و ما كان من قتله من قتل منهم و ما ألقاه اللّه عزّ و جلّ في قلوبهم من الرّعب منه ، و ما تلت هذه الفضيلة ما تقدّمها من فضائله عليه السّلام ، و شابهت هذه المنقبة ما سلف ذكره من مناقبه عليه السّلام . فصل و قد كان من أمير المؤمنين عليه السّلام في غزوة وادى الرّمل و يقال إنّها كانت تسمّى بغزوة السّلسلة ، ما حفظه العلمآء ، و دوّنه الفقهاء ، و نقله اصحاب الآثار و رواه نقلة الأخبار ، ممّا ينضاف إلى مناقبه عليه السّلام في الغزوات ، و يماثل في الجهاد و ما توحّد به في معناه من كافّة العباد ، و ذلك أنّ أصحاب السّير ذكروا : أنّ النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله كان ذات يوم جالسا اذ جآءه أعرابىّ فجثا بين يديه ثمّ قال : إنّى جئتك لأنصحك