أحبني ، ومن أبغضه أبغضني ، مع أني أخصه [ ببلاء ] ( 1 ) ما لم أخص به أحدا .
فقلت : يا رب أخي وصاحبي ووارثي ! قال : إنه سبق [ في علمي ] ( 2 ) أنه مبتلى
ومبتلى به مع أني أنحلته أربعة أشياء : العلم والفهم والحكم والحلم . ( 3 )
33 - ومنها : حدثني جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا المفضل ، عن
سعيد ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليلة عرج بي رأيت قبة مثل ياقوتة خضراء معلقة بين
السماء والأرض : لا دعامة من تحتها ولا علاقة من فوقها ، لها مصراعان ، عل كل
مصراع سبعون حوراء ، على كل حوراء سبعون حلة ، يرى مخ ساقهن من وراء
الحلل كما يرى الخمر في الزجاجة البيضاء .
فقلت لجبرئيل عليه السلام : يا خليلي ! لمن هذه القبة ؟ قال : لرجل من قريش .
فقلت في نفسي : أنا الرجل القريشي ، فسألت : من هو الرجل ؟
فقال : لرجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار .
فقلت لجبرئيل : حبيبي ! من هذا ؟ قال : علي بن أبي طالب . ( 4 )
هامش
1 ) استظهرناها بقرينة ما بعدها . في ط " أخصه فلم " .
2 ) أضفناها للزومها . ولعل في العبارة سقطا هو : [ أمر قد ] سبق .
3 ) رواه علي بن إبراهيم في تفسيره : 572 باسناده عن خالد ، عن ابن محبوب ، عن محمد
بن سيار ( مثله ) .
بلفظ آخر ، عنه اثبات الهداة : 3 / 557 ح 623 ، البحار : 18 / 372 ح 79 .
وفى ج 38 / 104 ح 30 عنه وعن أمالي الصدوق : 286 باسناده من طريق آخر عن
الباقر عليه السلام ( نحوه ) .
4 ) أخرج ابن طاووس نحو هذا الحديث في كتابه : اليقين في امرة المؤمنين : 177 عن
كفاية الطالب : 189 ، وص 179 عن خصائص النطنزي ، وص 185 عن مناقب ابن
المغازلي . وأخرج نحوه أيضا الحسن بن سليمان في المحتضر : 148 نقلا من كتاب
المعراج بالاسناد إلى سلمان الفارسي .