فلما أقام الصلاة قال : يا محمد ، قم فصل بهم واجهر بالقرآن ، إلى خلفك زمر
من الملائكة والنبيين لا يعلم عددهم إلا الله .
فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم جميعا ركعتين ، فجهر بهما بالقراءة ب " بسم الله
الرحمن الرحيم " فلما سلم وانصرف من صلاته ، أوحى الله تعالى إليه كلمح البصر :
يا محمد ( وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ، أجعلنا من دون الرحمن
آلهة يعبدون ) ( 1 ) .
قال : فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى من خلفه من الأنبياء ، فقال : على ما تشهدون ؟
قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وأن لكل نبي منا خلفا
وصيا من أهله ، ما خلا هذا ، فإنه لا عصبة له - يعنون بذلك عيسى بن مريم عليه السلام -
ونشهد أنك سيد النبيين ، ونشهد أن عليا وصيك سيد الأوصياء .
وعلى ذلك أخذت مواثيقنا .
ثم أقبل على الرجل فقال : يا عبد الله ، هذا تأويل ما سألت عنه من كتاب الله :
( وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) . ( 2 )
37 - ومنها : وأخبرني ( 3 ) عبد الله بن الحسين بن عبد الله القطيفي ، قال : حدثني
محمد بن صالح ، عن عبد الرحمان بن محمد الحسني ، عن أحمد بن الحسين ، عن
هامش
1 ) الزخرف : 45 .
2 ) أخرج نحوه في اليقين : 87 ب 105 عن كتاب فيما نزل من القرآن في النبي صلى الله
عليه وآله لمحمد بن العباس الماهيار ، وص 148 عن كتاب بكر بن محمد الشامي .
وفى تأويل الآيات : 2 / 564 ح 32 عن محمد بن العباس .
وأورده في مقصد الراغب : 57 نحوه .
وأخرجه في البحار : 18 / 394 ح 99 وج 26 / 285 ح 45 وج 37 / 316 ح 47
عن اليقين .
3 ) " وأخبرني عن " ط ، تصحيف .