الأزدي ( 1 ) عن إسماعيل الجعفي ، قال :
كنت في المسجد الحرام قاعدا وأبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام في ناحية ، فرفع
رأسه إلى السماء مرة ، وإلى الكعبة مرة ، ثم قال ( 2 ) :
( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي
باركنا حوله ) ( 3 ) فكرر ذلك [ ثلاث مرات ] ثم التفت إلي وقال :
أي شئ يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقي ؟
قلت : يقولون أسري به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس .
قال : ليس كما يقولون ، لكنه أسري به من هذه - يعني الأرض - إلى هذه
- وأومى بيده إلى السماء وما بينهما ( 4 ) - ثم قال : إن الله تبارك وتعالى لما أراد زيارة
نبيه صلى الله عليه وآله بعث إليه ثلاثة من عظماء الملائكة : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل رفعته ( 59
معهم حمولة ( 6 ) من حمولته تعالى ، يقال لها " البراق " . ( 7 )
هامش
1 ) " الأسدي " ط . قال في معجم رجال الحديث : 22 / 30 رقم 14734 : أبو مالك
الأزدي روى عن إسماعيل الجعفي ، وروى عنه محمد بن سيار . . . ثم قال : ويحتمل
اتحاده مع أبي مالك الأسدي .
2 ) " ويقول " ط .
3 ) الاسراء : 1 .
4 ) أراد عليه السلام أن اسراءه صلى الله عليه وآله لم يكن إلى المسجد الأقصى فحسب ، بل
والى السماء أيضا .
5 ) " رفعت " ط .
6 ) الحمولة - بفتح الحاء - : ما يحمل عليه من الدواب .
7 ) قال الطريحي في مجمع البحرين : 5 / 138 : وفى حديث المعراج " ذكر البراق "
بضم الباء : وهي دابة ركبها رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة الاسراء ، سمى بذلك
لنصوع لونه وشدة بريقه . وقيل : لسرعة حركته تشبيها بالبرق .
وجاء وصفه : أصغر من البغل ، وأكبر من الحمار ، مضطرب الاذنين ، عيناه في حافره
وخطامه مد بصره ، وإذا انتهى إلى جبل قصرت يداه وطالت رجلاه ، وإذا هبط طالت
يداه وقصرت رجلاه ، أهدب العرف الأيمن ، له من خلفه جناحان .