فأخذ له جبرئيل عليه السلام بالركاب ، وأخذ ميكائيل عليه السلام باللجام ، وكان إسرافيل
عليه السلام يسوي عليه ثيابه ، فتصاعد به في العلو في الهواء ، فانفتحت لهم السماء الدنيا
والثانية والثالثة والرابعة ، فلقي فيها إبراهيم عليه السلام فقال له :
يا محمد ، أبلغ أمتك السلام [ وأخبرهم ] ( 1 ) أن [ أهل ] ( 2 ) الجنة مشتاقون إليهم .
ثم تصاعد بهم في الهواء ، ففتحت لهم السماء الخامسة والسادسة ، واجتمعوا عند
السابعة ( 3 ) .
ثم فتح لهم فتصاعد بهم في الهواء حتى انتهى إلى سدرة المنتهى وهو الموضع
الذي لم يكن يجوزه جبرئيل عليه السلام وقد تخلف صاحباه ( 4 ) قبل ذلك ، وكان يأنس
بجبرئيل مالا يأنس بغيره .
هامش
1 ) استظهرناها لملازمتها السياق .
2 ) استظهرناها لملازمتها السياق .
3 ) بعده في " ط " عبارة مضطربة ، مشوشة ، غير مفهومة ولا تخلو من سقط وتصحيف ، رسمها
هكذا : فقلت يا جبرئيل مالنا . . . لنا . فقال : يا محمد ان ربك يصلى . فقلت : سبحان
ربى العظيم ، وما صلاة ربى !
فقال : يا محمد يقول : قدوس سبقت رحمتي غضبى . انتهى .
والظاهر أن المراد هو أنه حتى تفتح لهما السماء السابعة كان لابد للرسول صلى الله عليه
وآله - بواسطة جبرئيل عليه السلام - من صلاة وقول : " قدوس قدوس سبقت رحمتك غضبك "
ومعلوم أن الصلوات الخمس لم تكن معروفة قبل هذا ، وأن أول صلاة صلاها رسول
الله صلى الله عليه وآله كانت عندما اسرى به إلى السماء بين يدي الله تعالى قدام عرشه
جل جلاله . ( راجع علل الشرائع : 2 / 334 ب 32 ) .
وأما صلاة الله كما في قوله تعالى : ( ان الله وملائكته يصلون على النبي ) الأحزاب : 56
فقد قال بعض الأفاضل : الصلاة وان كانت بمعنى الرحمة لكن المراد بها هنا الاعتناء
باظهار شرف النبي صلى الله عليه وآله ورفع شأنه . وجاءت الصلاة بمعنى التعظيم ، قيل : ومنه
" اللهم صل على محمد وآل محمد " أي عظمه في الدنيا يا علاء ذكره واظهار دعوته
وابقاء شريعته ، وفى الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته .
4 ) أي ميكائيل وإسرافيل عليهما السلام .