34 - ومنها حدثنا بشر بن طريف ، عن سفيان الثوري ، قال : حدثني
أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله :
أنه ليلة أسري بي إلى الله تعالى عرجت سماءا سماءا ، وجاوزت الكروبيين ( 1 )
والملائكة الصافين وجاوزت موضعا لم ينته إليه جبرئيل عليه السلام ، وبلغت طوبى وسدرة
المنتهى فأوحى إلي ربي ما أوحى . فقالت لي حملة العرش : بم بعثت يا محمد ؟ .
فقلت : بولايتي وولاية أخي علي بن أبي طالب . ( 2 )
35 - ومنها : حدثنا أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، عن
أبيه ، عن أبي عمرو الشمال ، عن محمد بن أحمد الواسطي ، قال : حدثنا أحمد بن
إدريس البرقي عن أبي المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء ، ما ( 3 ) مررت بصف من الملائكة
إلا سألوني عن علي بن أبي طالب حتى ظننت أن اسمه في السماء أشهر من اسمي .
ثم مررت على ملك الموت وهو ينظر في اللوح ، فسلمت عليه ، فرد علي
السلام ، ثم قال لي : يا محمد ! ما فعل علي بن أبي طالب ؟
قلت : حبيبي ! من أين تعرف علي بن أبي طالب ؟
فقال لي : ما خلق الله تعالى خلقا إلا وأنا أتولى قبض روحه ما خلاك وخلا علي
ابن أبي طالب ، فان الله عز وجل يتولى قبض أرواحكما . ( 4 )
هامش
1 ) الكروبيين : سادة الملائكة والمقربون منهم .
2 ) روى الكليني في الكافي : 1 / 437 ح 6 باسناده إلى أبى الحسن الأول قال : ولاية
علي عليه السلام مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ، ولن يبعث الله رسولا الا بنبوة محمد
صلى الله عليه وآله ووصيه علي عليه السلام .
راجع في ذلك تأويل الآيات : 2 / 562 ح 28 وما بعده ، والبحار : 18 / 282 باب 3
في اثبات المعراج .
3 ) " فما " ط .
4 ) تقدم مثله في الحديث " 30 " من طريق آخر ، وتخريجته هناك .