13 - ومنها : حدثنا عبد المنعم بن الأحوص [ يرفعه برجاله ] عن عمار بن ياسر قال :
كنت بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام إذا بصوت قد أخذ جامع الكوفة فقال :
يا عمار ائت بذي الفقار [ الباقر للأعمار ] . فجئته [ بذي الفقار ] فقال :
اخرج يا عمار وامنع الرجل عن ظلامة المرأة ، فان تركها وإلا منعته بذي الفقار .
قال عمار : فخرجت فإذا أنا برجل وامرأة قد تعلفا بزمام جمل ، والمرأة تقول :
الجمل لي . والرجل يقول : الجمل لي . فقلت : إن أمير المؤمنين ينهاك عن ظلم [ هذه ]
المرأة . فقال : يشتغل علي بشغله ويغسل يده من دماء المسلمين الذين قتلهم بالبصرة ( 1 )
أيريد أن يأخذ جملي ويدفعه إلى هذه المرأة الكاذبة ؟ !
قال عمار : فرجعت لاخبر مولاي ، وإذا به قد خرج ولاح الغضب في وجهه
فقال عليه السلام : ويلك خل جمل هذه المرأة ! فقال : هو لي .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : كذبت يا لعين . قال : فمن يشهد أنه للمرأة يا علي ؟
فقال عليه السلام : الشاهد الذي لا يكذبه أحد من أهل الكوفة .
فقال الرجل : إذا شهد شاهد وكان صادقا سلمته إلى المرأة .
فقال علي عليه السلام : أيها الجمل لمن أنت ؟ فقال بلسان فصيح :
يا أمير المؤمنين ويا سيد الوصيين ، أنا لهذه المرأة منذ بضع عشرة سنة .
فقال عليه السلام : خذي جملك ، وعارض الرجل بضربة فقسمه نصفين . ( 2 )
هامش
1 ) " بالنهر " ط . تصحيف .
2 ) رواه في عيون المعجزات : 29 باسناده عن أبي التحف المصري ، عن شحيح ( نجيح )
ابن اليهودي الصباغ الحلبي ، عن حبر ( جبير ) بن شقاوة ، عن عبد المنعم بن الأحوص
( مثله ) ، عنه مدينة المعاجز : 67 ح 161 .
وأورده ابن شاذان في الفضائل : 64 ، عنه البحار : 40 / 267 ح 37 .
وأخرجه ابن طاووس في اليقين : 72 ب 93 عن كتاب الأربعين لابن أبي الفوارس
بالاسناد عن إبراهيم بن علي العلوي الحسيني ، عن الشيخ شهريار بن تاج الفارسي
عن أبي القاسم أحمد بن طاهر السوري ، عن الشيخ أبى المختار ، عن أبي النجيب
علي بن محمد ، عن الأشعث بن مرة ، عن الليثي ، عن سعيد ، عن هلال بن كيسان ، عن
الطيب القواصري ، عن عبد الله بن سلمة المنتجى ، عن سفارة بن الأصيمد البغدادي ، عن
ابن حريز ، عن أبي الفتح المغاز لي ، عن عمار بن ياسر ( مثله ) ، عنه البحار : 41 / 236 ح 7 .