ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منا ، وارووا . ( 1 )
عنا ما تسمعونه [ منا ] ثم قال عليه السلام : أبرك يا أعرابي جملك هذا ، وأخرج صاحبك
- أنت وجماعة [ من ] المسلمين - من التابوت .
فقال ميثم : فأخرج من التابوت عصب ديباج ( 2 ) أصفر فاحل فإذا تحته عصب ديباج
أخضر ، وأحل فإذا تحته بدنة ( 3 ) من اللؤلؤ فيها غلام [ ثم إعذاره ( 4 ) ] بذوائب كذوائب
المرأة الحسناء .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
كم لميتك هذا ؟ فقال : أحد وأربعون يوما . فقال : وكيف كانت ميتته ؟ قال الاعرابي :
إن أهله يريدون أن تحييه ليعلموا من قتله ، لأنه بات سالما وأصبح مذبوحا من اذنه إلى اذنه .
فقال عليه السلام : من يطلب دمه ؟ فقال : خمسون رجلا من قومه يقصد بعضهم بعضا في
في طلب دمه ، فاكشف الشك والريب يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال عليه السلام : قتله لأنه زوجه يا بنته فخلاها وتزوج غيرها ، فقتله حنقا عليه .
فقالوا : لسنا نرضى بقولك ، وإنما نريد أن يشهد الغلام ( 5 ) بنفسه عند أهله [ على ]
من قتله ويرتفع من بينهم السيف والفتنة .
فقام عليه السلام ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه وصلى على النبي وآله ، ثم قال :
يا أهل الكوفة ، ما بقرة إسرائيل بأجل عند الله تعالى من علي أخي رسول الله ، إنها
أحيت ( 6 ) ميتا بعد سبعة أيام .
ثم دنا عليه السلام من الميت ، وقال : إن بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميت فعاش
وإني لاضربه ببعضي لان بعضي عند الله خير من البقرة ، ثم هزه برجله اليمنى وقال :
هامش
1 ) " أوردوا " ط .
2 ) العصب : ضرب من البرود . والديباج : الثوب الذي سداه ولحمته
من الحرير .
3 ) بدنة : قميص لاكم له درع قصيرة .
4 ) أعذاره : شده .
5 ) " الكلام " ط . تصحيف .
6 ) " أحياه الله " ط . تصحيف .