14 - ومنها : حدثني سعيد بن مرة ، يرفعه إلى عمار بن ياسر أنه قال :
كان أمير المؤمنين عليه السلام جالسا في دار القضاء ، فنهض إليه رجل يقال له " صفوان بن
الاكحل " وقال : يا أمير المؤمنين أنا رجل من شيعتك ، وعلي ذنوب ، وأريد
أن تطهرني منها [ في الدنيا ] لارتحل إلى الآخرة وما علي ذنب .
فقال عليه السلام : أعظم ذنوبك ما هو ؟ قال : أنا ألوط بالصبيان .
[ فقال عليه السلام هو ذنب عظيم عظيم ] ثم قال ( 1 ) : أيما أحب إليك ضربة بذي الفقار
أو اقلب عليك جدارا ، أو أضرم لك نارا ، فان ذلك جزاء من ارتكب ما ارتكبته ؟
فقال : يا مولاي أحرقني بالنار .
فقال عليه السلام : يا عمار أجمع له ألف حزمة من قصب فأنا أضرمه ، غدا بالنار ، وقال
للرجل : امض وأوص .
قال : فمضى الرجل وأوصى بماله [ وعليه ] وقسم ماله بين أولاده ، وأعطى كل
ذي حق حقه ، ثم بات على باب الحجرة التي ( 2 ) ببيت نوح عليه السلام شرقي جامع [ الكوفة ]
هامش
1 ) في ط هكذا " فقال عليه السلام : وهي ذنب عظيم عظيم ، فقال عليه السلام :
أعظم ذنوبك ما هي ؟ قال : أنا ألوط بالصبيان ، فقال " . والصحيح ما أثبتناه .
2 ) " على باب حجرة أمير المؤمنين عليه السلام " العيون . عن كتاب محمد بن المثنى ، عن
جعفر بن محمد بن شريح ، عن ذريح المحاربي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
حد المسجد - أي مسجد الكوفة . . . إلى أن قال - وسألته عن بيت على فقال : " إذا دخلت
فهو من عضادته اليمنى إلى ساحة المسجد ، وكان بينه وبين بيت نبي الله خوخة " يريد
ببيت نبي الله : بين نوح وهو المقام الملاصق للمنبر الموجود الان . . . راجع تاريخ
الكوفة : 26 للسيد البراقي .