15 - ومنها : روى خالص بن ثعلبة ، عن عمار بن ياسر قال :
كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام وقد خرج من الكوفة إذ عبر بالضيعة التي يقال لها
" النخيلة " ( 1 ) على فرسخين من الكوفة فخرج منها خمسون رجلا من اليهود وقالوا :
أنت علي بن أبي طالب الامام ؟ فقال : أنا ذا .
فقالوا : لنا صخرة مذكورة في كتبنا عليها اسم ستة من الأنبياء ، وها نحن نطلب
الصخرة فلا نجدها ، فان كنت إماما فأوجدنا الصخرة ؟
فقال علي عليه السلام : اتبعوني . قال عمار : فسار القوم خلفه إلى أن استبطن [ بهم ] البر
وإذا بجبل من رمل عظيم ، فقال : أيتها الريح انسفي الرمل عن الصخرة . فما كان إلا
ساعة حتى نسفت الريح الرمل عن الصخرة ، وظهرت الصخرة ، فقال عليه السلام : هذه
صخرتكم . فقالوا : عليها اسم ستة من الأنبياء على ما سمعناه وقرأناه في كتبنا ولسنا
نرى عليها الأسماء [ فقال عليه السلام : الأسماء ] التي عليها فهي على وجهها الذي على
الأرض ، فاقلبوها ، فاعصوصب ( 2 ) عليها ألف رجل فما قدروا على قلبها .
فقال علي عليه السلام : تنحوا عنها فمد يده إليها وهو راكب فقلبها ، فوجدوا عليها اسم
ستة من الأنبياء أصحاب الشريعة : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام .
فقال نفر [ من ] اليهود : نشهد أن إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك
أمير المؤمنين وسيد الوصيين وحجة الله في أرضه ، من عرفك سعد ونجا ، ومن
خالفك ضل وغوى ، وإلى الجحيم هوى ، جلت مناقبك عن التحديد ، وكثرت
هامش
1 ) " النخلة " ط . " البجلة " العيون والفضائل . وكلها تصحيف لما في المتن . والنخيلة -
تصغير نخلة - : موضع بقرب الكوفة على سمت الشام ، وهو الموضع الذي خرج إليه
علي عليه السلام لما بلغه ما فعل بالأنبار من قتل عامله عليها ، وخطب خطبة مشهورة ذم
فيها أهل الكوفة . . . ( معجم البلدان : 5 / 278 ) .
2 ) اعصوصب : اجتمع .