عبده ورسوله ، وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حقا .
فعادت الحوتتان إلى ما كانتا عليه ، وآمن اليهودي وقال : أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله ، وأنك أمير المؤمنين .
[ وانصرف القوم ] وقد ازدادوا معرفة بأمير المؤمنين . ( 1 )
10 - ومنها : حدث نصير بن مدرك قال : قال عمار بن ياسر :
كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين عليه السلام وكان يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت
من صفر ، وإذا بزعقة ( 2 ) قد ملأت المسامع ، وكان عليه السلام على دكة القضاء فقال :
يا عمار إئت بذي الفقار - وكان وزنه سبعة أمنان وثلثي [ من ] بالمكي - فبحثت به فانتضاه ( 3 )
من غمده وتركه ، وقال : يا عمار هذا يوم أكشف فيه لأهل الكوفة جميعا الغمة ليزداد
المؤمن وفاقا والمخالف نفاقا ( 4 ) يا عمار إئت بمن على الباب .
قال عمار : فخرجت وإذا ( 5 ) بالباب امرأة في قبة على جمل وهي تصيح :
" يا غياث المستغيثين ، ويا غاية الطالبين ، ويا كنز الراغبين ، ويا ذا القوة المتين
ويا مطلق الأسير ، ويا راحم الشيخ الكبير ، ويا رازق الطفل الصغير ، ويا قديم سبق قدمه
كل قديم ، ويا عون من لاعون له ، ويا سند من لا سند له ، ويا ذخر من لا ذخر له ، ويا حرز
من لاحرز له ، يا عون الضعفاء ويا كنز الفقراء إليك توجهت وبك توسلت ، بيض
هامش
1 ) أورده في عيون المعجزات : 20 بالاسناد عن جعفر بن محمد البجلي الكوفي ، عن علي
ابن عمر الصيقل ، عن توبه ، عن أبيه ، عن جده [ حبة ظ ] العرني ، عن الحارث ( مثله )
عنه اثبات الهداة : 5 / 16 ح 321 ، والبحار : 39 / 146 ح 11 ، ومدينة المعاجز :
40 ح 66 .
2 ) أي بصيحة .
3 ) كذا في رواية ابن شاذان ، أي سله . وفى ط والعيون " فصاع " ، وفى المدينة " فصاح "
صاع الشئ : ثناه ولواه . وصاح العنقود : إذا استتم خروجه من أكمته .
4 ) زاد بعدها في ط " فقال " . والظاهر " ثم قال " .
5 ) في " ط " كلمة مبهمة .