وجهي ، وفرج همي ، واكشف غمي " .
قال : وحولها ألف فارس بسيوف مسلولة ، قوم معها ، وقوم عليها في الكلام
فقلت : أجيبوا أمير المؤمنين .
فنزلت عن الجمل ، ونزل القوم معها ودخلوا المسجد ، ووقفت المرأة بين يدي
أمير المؤمنين عليه السلام وقالت :
يا علي إياك قصدت ، فاكشف مابي من غمة ، إنك ولي ذلك والقادر عليه .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا عمار ناد في الكوفة لينظروا إلى قضاء أمير المؤمنين .
فناديت ، فاجتمع الناس حتى صار المقدم عليه أقدام كثيرة .
ثم قام ( 1 ) أمير المؤمنين عليه السلام [ وقال ] : اسألوا عما بدا لكم يا أهل الشام .
فنهض من بينهم شيخ أشيب ، عليه بردة أتحمية ( 2 ) وحلة عدنية ، و [ على رأسه ]
عمامة خز سوسية ، فقال :
السلام عليك يا كنز الفقراء ، ويا ملجأ اللهفي ، يا مولاي هذه الجارية ابنتي وما
قربتها ببعل قط ، وهي عاتق ( 3 ) حامل ، وقد فضحتني في عشيرتي ، وأنا معروف
بالشدة والنجدة والبأس والسطوة [ والشجاعة ] والبراعة والنزاهة ، أنا قلمس ( 4 )
عفريس ( 5 ) وليث [ عسوس ( 6 ) ووجه على الأعداء ] عبوس ، لا تخمد لي نار
ولا يضام لي جار ، عزيز عند العرب بأسي ونجدتي وحملاتي وسطواتي ، وقد بقيت
هامش
1 ) " قال " ط .
2 ) الا تحمى : ضرب من البرود . والتحمة : شدة السواد أو الشقرة .
3 ) العاتق : الجارية التي قد أدركت وبلغت فخدرت في بيت أهلها ولم تتزوج ، سميت بذلك لأنها عتقت عن خدمة أبويها ولم يملكها زوج بعد . ( لسان العرب : 10 / 235 ) .
4 ) القلمس : السيد العظيم ، الكثير الخير والعطية ، الداهية من الرجال ( لسان العرب : 6 / 182 )
5 ) عفريس : أسد . وفى العيون " قلمس بن عفريس " .
6 ) عسوس : طلوب لما يأكل .