فأعرض ( 1 ) عنه .
فلما كان في اليوم الثاني جاء رجل آخر وقال : يا رسول الله إن كلب فلان
الأنصاري خرق ثوبي وخدش ساقي ، ومنعني من الصلاة معك .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : قوموا بنا إليه ( 2 ) فان الكلب إذا كان عقورا وجب قتله .
فقام صلى الله عليه وآله ونحن معه حتى أتى منزل الرجل ، فبادر أنس بن مالك إلى الباب فدقه
وقال : " النبي بالباب " .
فأقبل الرجل مبادرا حتى فتح بابه ، وخرج إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال :
فداك أبي وأمي ما الذي جاء بك ؟ ألا وجهت إلي فكنت أجيبك !
فقال صلى الله عليه وآله : أخرج إلينا كلبك العقور ، فقد وجب قتله ، وقد خرق ثياب فلان
وخدش ساقه ، وكذا فعل اليوم بفلان بن فلان .
فبادر الرجل إلى كلبه فشد في عنقه حبلا وجره إليه ، ووقفه بين يديه ، فلما نظر
الكلب إلى النبي صلى الله عليه وآله واقفا قال : يا رسول الله ، ما الذي جاء بك ؟ ولم تقتلني ؟
فأخبره الخبر ، فقال : يا رسول الله ، إن القوم منافقون نواصب مبغضو علي بن
أبي طالب عليه السلام ، ولولا أنهم كذلك ما تعرضت [ لسبيلهم ] .
فأوصى به النبي صلى الله عليه وآله خيرا ، وتركه وانصرف ( 3 ) . ( 4 )
9 - ومنها : قال حبة العرني ، قال الحارث بن عبد الله الهمداني :
هامش
1 ) أي صد لعلمه صلى الله عليه وآله به أنه معاد لأمير المؤمنين علي عليه السلام كما يفهم من
آخر الحديث . وفى ط " فعرض " .
2 ) زاد في ط " فقال " . تصحيف .
3 ) " وانصرف الكلب " ط .
4 ) أورده في عيون المعجزات : 18 مثله ، عنه البحار : 41 / 246 ح 15 ، وعن الفضائل
والروضة في الفضائل لابن شاذان : 154 ( مخطوط ) ومدينة المعاجز : 41 ح 7 ، ومستدرك
الوسائل : 8 / 296 ح 1 .