المسيح ، فان تركتهم على هذا كفروا الناس .
فلما سمع ذلك منهم قال : ما تحبون أن أصنع بهم ؟ قالوا : تحرقهم بالنار
كما حرقت عبد الله بن سبأ وأصحابه . فأحضرهم وقال : ما حملكم على ما قلتم ؟
قالوا : سمعنا كلام الجمجمة النخرة ومخاطبتها إياك ، ولا يجوز ذلك إلا لله
تعالى ، فمن ذلك قلنا ما قلنا .
فقال عليه السلام : ارجعوا عن كلامكم هذا ، وتوبوا إلى الله .
فقالوا : ما كنا نرجع عن قولنا ، فاصنع بنا ما أنت صانع .
فأمر عليه السلام أن تضرم لهم النار ، فحرقهم ، فلما احترقوا ، قال : اسحقوهم وذروهم
في الريح ، فسحقوهم وذروهم في الريح .
فلما كان من اليوم الثالث من إحراقهم دخل إليه أهل ساباط وقالوا : الله الله في
دين محمد ، إن الذين أحرقتهم بالنار قد رجعوا إلى منازلهم أحسن ما كانوا !
فقال عليه السلام : أليس قد أحرقتهم بالنار ، وسحقتموهم وذريتموهم في الريح ؟
قالوا : بلى . قال عليه السلام : أحرقتهم والله أحياهم ( 1 ) . ( 2 )
6 - وأيضا : حدث أحمد بن محمد البزاز الكوفي ، قال : حدثنا عبد الوهاب
هامش
1 ) " وأحييتهم " عيون .
2 ) أخرجه في عيون المعجزات : 16 عن كتاب الأنوار ، عنه البحار : 41 / 213 ح 27
وعن الفضائل لابن شاذان : 70 .
وأخرجه في اثبات الهداة : 5 / 16 ح 320 ، ومدينة المعاجز : 34 ح 49 عن العيون .