من تزوج امرأة فلامسها ، فمهرها واجب ، وأنها حرام على أبيه وابنه ( 1 ) .
249 - محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، قال : حدثني سعيد بن أبي
عروة ( 2 ) ، عن قتادة ، عن الحسن .
أن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج امرأة من بني عامر ( 3 ) بن صعصعة يقال لها " سناه " ( 4 ) وكانت
من أجمل أهل زمانها ، فلما نظرت إليها عائشة وحفصة ، قالتا : لتغلبنا على رسول الله
فقالتا لها : لا يرى ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله منك حرصا . فلما دخلت على النبي فناولها يده ،
فقالت : أعوذ بالله منك . فانقبضت يد رسول الله عنها ، فطلقها ، وألحقها بأهلها .
وتزوج رسول الله امرأة من كندة ، ابنة أبي الجون .
فلما مات إبراهيم بن رسول الله ابن مارية القبطية .
قالت : لو كان نبيا ما مات ابنه ، فألحقها رسول الله بأهلها قبل أن يدخل بها .
فلما قبض رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، وولى الناس أبو بكر أتته العامرية والكندية ، وقد
خطبتا ، فاجتمع أبو بكر وعمر فقالا لهما : اختارا إن شئتما الحجاب ، وإن شئتما الباه ؟
فاختارتا الباه ، فتزوجتا ، فجذم أحد الرجلين ، وجن الاخر .
قال عمر بن أذينة : فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل ، فرويا عن أبي
جعفر عليه السلام أنه قال : ما نهى النبي ( 6 ) عن شئ إلا وقد عصي فيه ، حتى لقد نكحوا أزواجه
وحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله أعظم حرمة من آبائهم ( 7 ) .
هامش
1 ) عنه في البحار : 104 / 22 ح 33 وأخرجه في الوسائل : 14 / 314 ح 6 عن التهذيب :
7 / 284 ح 36 عن الكافي : 5 / 418 ح 1 باسناده عن الحلبي عنه ( ع ) مع اختلاف يسير .
2 ) في البحار : عروبة ، وفى الأصل : عن أبي عروة .
3 ) في البحار والمصحح : من عامر .
4 ) في البحار : سنا ، وفى المستدرك : ساه .
5 ) من الكافي ، وفى الأصل : ترين وفى البحار والمستدرك : لا ترين .
6 ) في الكافي : الله .
7 ) عنه في البحار : 104 / 23 ح 34 والمستدرك : 2 / 574 ح 7 وفى البحار : 22 / 210 ح 36 عنه وعن الكافي : 5 / 421 ح 3 نحوه مع زيارة في آخره ، وأخرجه مختصرا في
الوسائل : 14 / 313 ح 4 عن الكافي باسناده عن ابن أبي عمير نحوه ، وفى المطبوع :
فتزوجها وفى البحار : فزوجتا بدل فتزوجتا .