تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " ( 1 ) . والضابط في المشقة ما قدره الشرع . وقد أباح الشرع حلق المحرم للقمل كما في قصة كعب بن عجرة سبب نزول الآية ( 2 ) ، وأقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمرو على التيمم لخوف البرد ( 3 ) ، وكذا المشاق في باقي محظورات الاحرام وباقي مسوغات التيمم ( 4 ) . وليس ذلك مضبوطا بالعجز الكلي ، بل بما فيه تضيق على النفس ، ومن ثم قصرت الصلاة وأبيح الفطر في السفر ولا كثير مشقة فيه ولا عجز غالبا . فحينئذ يجوز الجلوس في الصلاة مع مشقة القيام وان أمكن تحمله على ( 5 ) عسر شديد ، وكذا باقي مراتبه . ومن ثم تحلل المصدود والمحصر وان أمكنهما المصابرة لما في ذلك من العسر . ( الثانية ) قد يقع التخفيف في العقود كما يقع في العبادات ، ومرات الغرور فيها ثلاث : الأولى : ما يسهل اجتنابه ، كبيع الملاقيح ( 6 ) والمضامين وغير المقدور على تسليمه . وهذا لا تخفيف فيه ، لأنه أكل مال بالباطل .
هامش
( 1 ) سورة النور : 2 . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه في أبواب المحصر ، أسد الغابة 4 / 243 ، الإصابة 5 / 304 . ( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه في باب : إذا خاف الجنب على نفسه . وفيه : عمرو ابن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم وتلا " ولا تقتلوا أنفسكم " الخ ، فذكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يعنفه . ( 4 ) في ص : وباقي مشروبات التيمم . ( 5 ) في ص : مع عسر شديد . ( 6 ) الملاقيح جمع ملقوح ، وهو جنين الناقة وولدها ملقوح به ، فحذف الجار . والناقة ملقوحة . والمضامين ما في أصلاب الفحول ، وكانوا يبيعون الجنين في بطن أمه وما يضرب الفحل في عام أو في أعوام ونهى عنه .