جميع الليل بعد أن كان حراما بعد النوم ، وكان ذلك للترغيب في العبادات
وتحبيبها إلى النفس .
ومن الرخص ما يخص ، كرخص السفر والمرض والاكراه والتقية ، ومنها
يعم كالقعود في النافلة ، وإباحة الميتة عند المخمصة يعم السفر والحضر عندنا .
ومن رخص السفر ترك الجمعة والقصر ، وسقوط القسم بين الزوجات لو
تركهن ، بمعنى عدم القضاء بعد عوده ، وسقوط القضاء للمتخلفات لو استصحب
بعضهن . والظاهر أن القسم تابع لمطلق السفر وان لم يقصر فيه الصلاة .
ومن الرخص إباحة كثير من محظورات الاحرام مع الفدية ، وإباحة الفطر
للحامل والمرضع والشيخ والشيخة وذي العطاش ، والتداوي بالنجاسات
والمحرمات عند الاضطرار ، وشرب الخمر لإساغة اللقمة ، وإباحة الفطر عند
الاكراه عليه مع عدم القضاء سواء وجر ( 1 ) في حلقه أو خوف حتى أفطر في الأصح .
ولو أكره على الكلام في الصلاة فوجهان ، مع القطع بعدم الاثم ، والقطع
بالبطلان لو أكره على الحدث . اما الاستدبار وترك الستارة ( 2 ) واستعمال النجاسة
فكالكلام ، والأقرب في ذلك كله ابطال هذه الصلاة والآتيان بغيرها . هذا مع
اتساع الوقت ، والا فلا بطلان .
ومن اليسر ( 3 ) الاستنابة في الحج للمعضوب ( 4 ) ، والمريض المأيوس من برئه
هامش
( 1 ) أي يصب في حلقه ، يقال " أو جرت المريض " صببت الدواء في حلقه .
( 2 ) الستارة بكسر السين : ما استترت به كائنا ما كان . والمراد هنا بين المرء والمرأة
أو ستار العورة .
( 3 ) وكذا في هامش ك ، وفي ص : ومن التيسير .
( 4 ) عضبة : قطعه ، رجل معضوب : زمن لا حراك به ، كأن الزمانة عضبته ومنعته الحركة .