وقيل يقتصر على الوجه والكفين كالحرة ، .
ويجوز النظر إلى المرأة للشهادة عليها والمعاملة إذا احتاج إلى معرفتها
، ويقتصر على الوجه . والفرق بينه وبين النظر المباح على الاطلاق من وجهين :
الأول - تحريم التكرار في ذلك بخلافه هنا ، فإنه ينظر حتى يستثبت ويحرم
الزائد .
الثاني - أن ذلك قد يصدر من غير قصد ، حتى قيل بتحريمه مع القصد
بخلافه هنا ، ولو خاف الفتنة حرم مطلقا .
ومنه نظر الطبيب والفاصد إلى ما يحتاج إليه ، بحيث لا يعد الكشف فيه
هتكا للمروة . ويعذر فيه لأجل هذا السبب عادة ، وهو مطرد في جميع الأعضاء .
نعم في السوئتين مزيد تأكيد في مراعاة الضرورة ، والظاهر جواز نظر الشهود
إلى العورتين ليتحملوا الشهادة على الزنا والى فرج المرأة لتحمل شهادة الولادة
والى الثدي لتحمل شهادة الرضاع .
البحث الرابع
قاعدة :
نفي الضرر ، وحاصلها الرجوع إلى تحصيل المنافع أو تقريرها لدفع المفاسد
أو احتمال أخف المفسدتين . وفروعها كثيرة ، حتى أن القاعدة الأولى لكاد تداخل
هذه القاعدة :
فمنها وجود تمكين الامام لينتفي به الظلم ويقاتل به المشركين وأعداء الدين .
ومنها - صلح المشركين مع ضعف المسلمين ، ورد مهاجريهم دون مهاجرينا
وجواز رد المعيب أو أخذ أرشه ، ورد ما خالف الصفة أو الشرط ، وفسخ البائع
نضد القواعد الفقهية — صفحة 81
مساهمون: المقداد السيوري
ص٨١