ومن التداخل أسباب السرقة في الاجتزاء بقطع واحد ، ولم يظفر به ( 1 ) . وفي
الرواية : لو قامت البينة بسرقة أخرى بعد القطع قطع ثانيا . وفيه بعد ، وأبعد
إذا ما أمسك للقطع ثم قامت البينة بأخرى .
ولا شك في تداخل أسباب المحاربة في قطع واحد أو قتل أو نفي ، وكذا
أسباب القذف لو أخذ في حد واحد أو لعان واحد ، وكذا الشرب وان تغاير
جنس المشروب .
وفي تداخل أسباب التعزير ، شك ، إذ تضعيفه بالزيادة هل يكون من باب
تعدد التعزير أم لا ؟ .
الثالث أن يتعدد السبب ولكن يختلف الحكم ، فينقسم حينئذ أقساما :
" الأول " ما يمكن فيه الجمع ، بأن يندرج أحدهما في الاخر ، كما إذا
نوى داخل المسجد فريضة أو نافلة راتبة ، فالظاهر اجزاؤها عن التحية . ويحتمل
العدم توفية لحق الأسباب مع اختلاف الأحكام .
ومنه أداء الوضوء المستحب ، كوضوء قراءة القرآن بالوضوء الواجب
والأصل فيه أن الغرض من الوضوء رفع الحدث وهو حاصل ، فلا معنى للتعدد .
وكذا يقال : الغرض ايجاد حقيقة الصلاة لداخل المسجد وهو حاصل هنا .
ويمكن الفرق بأن الجمع بين رافعي الحدث غير متصور بخلاف الجمع
بين صلاة فريضة وتحية أو نافلة راتبة وتحية .
ومنه عدم تداخل أسباب النوافل في مسبب واحد ، كالقضاء والأداء والعيد
والاستسقاء . نعم قد قيل في صلاة جعفر عليه السلام بجواز احتسابها من رواتبه ،
هامش
( 1 ) أي ولم يظفر بالسارق في المرات السابقة .