كان شائعا ، والعتق أقوى من البيع لان البيع يلحقه الفسخ والعتق لا يلحقه الفسخ
فهو أولى بعدم القرعة لان فيها تحويل العتق ، ولأنه لو كان مالكا لثلثهم فأعتقه
لم يجمع ذلك في اثنين منهم ، والمريض لا يملك غير الثلث فلا يجمع في
اعتاقه ، إذ لا فرق بين عدم الملك والمنع من التصرف ، ولان مورد القرعة ما يجوز
التراضي عليه فالحرية في حال الصحة لما لم يجز التراضي على انتقاضها لم تجز
القرعة فيها والأموال يجوز التراضي فيها فتدخل فيها القرعة .
أجيب : بأن العتق لم يقع الا فيما يملك ، لأنه ملكه منحصر في اثنين .
والخبر تمهيد لقاعدة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : حكمي على الواحد
حكمي على الجماعة 1 ) . والحمل على اثنين شائعين باطل والا لم يكن للقرعة معنى .
واتقاق القيمة ممكن وقد كان واقعا في تلك القضية .
وليست القرعة من الميسر في شئ ، لأنه قمار والقرعة ليست قمارا ، لاقراع
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين أزواجه ، واستعملت القرعة في الشرائع السالفة
بدليل قوله تعالى " فساهم فكان من المدحضين " 2 ) وقوله تعالى " إذ يلقون أقلامهم
أيهم يكفل مريم " 3 ) .
وليس هنا نقل الحرية وتحويلها ، لان عتق المريض لا يستقر الا بموته
مع الشرائط ، ولهذا لو طرأ الدين المستوعب بطل وغير المستوعب يقدم .
وفرق بين الوصية والبيع وبين العتق ، لان الغرض من العتق التخليص للطاعة
هامش
1 ) البحار 2 / 272 عن عوالي اللئالي .
2 ) سورة الصافات : 141 .
3 ) سورة آل عمران : 44 .