( الأول ) ما روي أن رجلا أعتق ستة مماليك له في مرضه ولا مال له غيرهم
فجزأهم النبي صلى الله عليه وآله أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة .
( الثاني ) اجماع التابعين على ذلك ، مثل زين العابدين عليه السلام قوله
عندنا حجة وعمر بن عبد العزيز وخارجة بن زيد وابان بن عثمان وابن سيرين
وغيرهم ، ولم ينقل في عصرهم خلاف في ذلك .
( الثالث ) ان في الاستعساء مشقة وضررا على العبد بالالزام
وعلى الوارث
بتأجيل الحق وتعجيل حقوق العبد ، والأصول تقتضي تصرف الوارث في الثلثين
عند تصرف الموصى له في الثلث .
( الرابع ) أن المقصود من العتق تفرغ المعتق في الطاعات ووجوه الاكتساب
وهو مما لا يحصل الا بالاكمال والتجزية تمنع ذلك في الحال وقد يستمر في المآل .
احتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام " لا عتق الا فيما يملك ابن آدم " 1 )
و " المريض لا يملك سوى الثلث " 2 ) ، وهو شائع في الجميع فينفذ عتقه فيه .
والخبر حكاية حال في عين لا عموم لها ، واثنان يحتمل أن يكونا شايعين لا معينين
لقضاء العادة باختلاف قيمة العبيد ، فيتعذر غالبا أن يكون اثنان معينان ثلث ماله .
ولان القرعة على خلاف القرآن لأنها من الميسر وخلاف القواعد ، لان
فيه تحويل الحرية بالقرعة . ولأنه لو أوصى بثلث كل واحد صح وحمل على
الإشاعة ، وكذا إذا أطلق قياسا عليه وعلى حالة الصحة ، ولأنه لو باع ثلث عبيده
هامش
1 ) التهذيب 8 / 249 ، الكافي 6 / 63 ، الفقيه - روضة المتقين 6 / 291 ، الوسائل
16 / 8 ، قرب الإسناد : 47 بألفاظ مختلفة والمنعى واحد .
2 ) الكافي 7 / 8 ، التهذيب 9 / 188 .