والتكسب والغرض من البيع والوصية التمليك وهو حاصل مع الإشاعة ، بخلاف
العتق فإنه لا يحصل غايته الا بتكميله ، وقد قدمنا أنه لا تحويل في العتق .
والفرق بين مالك الثلث فقط وبين هذا عدم التنازع فيه بخلاف صورة
الخلاف . ولا نسلم أن العتق لا يجزي فيه التراضي ، لأنه لو رضي الوارث فتنفذ 1 ) الوصية عتق الجميع .
الثلاثون : في القسمة
لما كانت الشركة من النقائص 2 ) التي يتنزه عنها ولهذا تنزه عنها مقام الربوبية
ولما يترتب عليها من الفساد كما أشار سبحانه " لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا " 3 )
في تمانع التصرفات ، ولمنافاتها مقام الامتنان بالانتفاعات الخالصة من المعارض
بقوله تعالى " خلق لكم ما في الأرض " 4 ) وقال عليه السلام " الناس مسلطون
على أموالهم " 5 ) .
شرعت القسمة لإزالة ذلك ، وهي عبارة عن تمييز حقوق الملاك ، فيستحب
للامام نصب قاسم أهل للأمانة عارف بقواعد الحساب ، وليس ذلك شرطا في من تراضى به الخصمان .
وللحاكم القسمة بين أصحاب اليد وان لم يثبت عنده الملك ، ومنعه الشيخ .
هامش
1 ) في ك والقواعد : بتنفيذ .
2 ) في ص : من النقايض .
3 ) سورة الأنبياء : 23 .
4 ) سورة البقرة : 29 . وفى ص " خلق لكم ما في السماوات والأرض " ولم أعثر
على هكذا آية .
5 ) البحار 2 / 272 .