وهو من النمط الأول . وربما رجحوا هذا المأخذ بأن شاهد الرضاع لا يكفي
قوله شاهدته ممتصا للثدي يحرك شفتيه ثم ثم حلقومه ، وإن كان مستند الشهادة
بالرضاع ذلك .
قال شيخنا : قلنا وما المانع من صحة هذه الشهادة على هذا الوجه وهل النزاع الا فيها .
أقول : الحق أن ذكر الشاهد السبب يوهم شكه وعدم قطعه بالمشهود به 1 )
وغير خفي أن المعتبر في الشهادة العلم والجزم . والحق الصريح التفصيل ،
وهو أنه إذا ذكر السبب واقتصر عليه لم تسمع شهادته ، لأن هذه الأسباب إنما
تصح الشهادة بها إذا أفادت البينة القطع 2 ) ولم يتعرض له الشاهد هنا فترد شهادته
وان ذكر السبب وقال وأنا أشهد بصورة الجزم [ لم يضر ذكر السبب ، وكذا
لو صرح وقال مستند شهادتي السبب المعين الذي حصل لي منه القطع ] 3 ) أو
الذي يجوز الشهادة به وكان من أهل المعرفة ، فإنه تسمع شهادته في الصورتين .
التاسعة والعشرون :
في شئ من توابع القضاء . ثبت عندنا قولهم عليهم السلام " كل أمر مجهول
فيه القرعة " 4 ) ، وذلك لان فيها عند تساوي الحقوق والمصالح وقوع التنازع دفعا
للضغائن والأحقاد والرضا بما جرت به الاقدار 5 ) وقضاء الملك الجبار .
هامش
1 ) في ص : بالمشهود فيه .
2 ) في ك : إذا أفاده الشاهد القطع
3 ) ليس ما بين القوسين في ص .
4 ) النهاية : 346 ، البحار 104 / 325 ، التهذيب 9 / 258 .
5 ) في ص : الاقرار .