الثامنة والعشرون :
ذكر الشاهد السبب قد يكون سببا كما في صورة 1 ) الترجيح ، وقد يكون
فعله وتركه سواء ، كما في صور كثيرة . وقيل : قد يكون ذكر السبب قادحا في
الشهادة كما لو قال " أعتقد أن هذا ملكه " للاستصحاب وإن كان في الحقيقة
مستندا إلى الاستصحاب ، وكذا لو صرح بأن هذا ملكه علمته بالاستفاضة .
وهذا ضعيف ، لان الشرع جعل الاستفاضة من أسباب 2 ) التحمل فكيف يضر
ذكرها ، وإنما ضر ذكر الاستصحاب ان قلنا به لأنه يؤذن بشكه في البقاء ولو
أهمل ذكره وأتى بصورة الجزم زال الوهم . ولو قيل بعدم الضرر أيضا كان قويا .
وكذا الكلام لو قال هو ملكه لأني رأيت يده عليه أو رأيته يتصرف فيه
بغير منازع . وغاية ما في الباب أن يقال : إن الشاهد ليس له وظيفة ترتب
المسببات على الأسباب إنما يشهد بما يعلم ، وإنما ذلك وظيفة الحكام . قلنا :
إذا كان الترتيب شرعيا وحكاه الشاهد فقد حكى صورة الواقع فكيف ترد شهادته
بما هو مستندها في الحقيقة .
فائدة :
لو شاهد ماء الغير يجري على سطح آخر أو في ساقيته 3 ) مدة طويلة بغير
منازعة فهل للشاهد أن يشهد بالاستحقاق ؟ الظاهر لا ، صرح بذلك أولا .
وقال بعض العامة : يجوز كونه سببا للتحمل ، ولو صرح به ردت شهادته ،
هامش
1 ) في ص : في صور .
2 ) في ص : من باب .
3 ) في ك : أو في ساحته .