الرابعة :
إنما تجوز المقاصة أو أخذ العين المدعى بها مع قطع المدعي بالاستحقاق
فلو كان أو متهما لم يجز ، وكذا إذا كانت المسألة من المختلف فيها والغريم
مقلد ، كمن وهب منجزا في مرض موته ولا يخرج من الثلث أو عليه دين مستوعب
أو وهب ولم يقبض أو باع صرفا أو افترقا قبل القبض .
نعم لو حكم له بذلك حاكم ترتبت المقاصة والاستقلال بأخذ العين مع
الشروط المعلومة ولا يجوز الاستقلال بالتعزير ، لان تقديره بنظر الحاكم .
ولو أدى إلى انتهاك العرض وخوف سوء العاقبة - كما لو وجد عين ماله
وخاف أن ينسب إلى السرقة بأخذها فعرض نفسه لسوء القالة 1 ) ووخامة العاقبة - أمكن القول بالتحريم .
أما الوديعة ففيها قولان مستندان إلى روايتين ، وقد روي عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم : أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك 2 ) .
وروي أنه قال لهند : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف 3 ) . ومال الرجل كالوديعة عند المرأة .
الخامسة :
الفرق بين الثبوت والحكم : أن الثبوت هو نهوض الحجة كالبينة وشبهها
هامش
1 ) في ك : المقالة .
2 ) الجامع الصغير : 14 نقلا عن تاريخ البخاري وعن أبي داود وعن الحاكم وعن
الترمذي .
3 ) البخاري في صحيحه " باب القضاء إلى الغائب " من أبواب كتاب الأحكام . وراجع
كتاب النفقات من الكتاب .