أو احتيج فيه إلى التقويم كالأرش وتقدير النفقات ، أو إلى ضرب المدة كالايلاء
والظهار أو إلى الألفاظ كاللعان والقصاص طرفا أو نفسا والحدود والتعزيرات
مطلقا . وقد يقيد القصاص بخوف فتنة أو فساد وحفظ مال الغياب كالوديعة واللقطات . الثانية :
يجوز عزل الحاكم في مواضع :
( الأول ) إذا ارتاب به الامام ، فإنه يعزله لحصول خشية المفسدة مع بقائه .
( الثاني ) إذا وجد أكمل منه تقديما للأصلح على المصلحة ، قال النبي صلى
الله عليه وآله وسلم : من ولي من أمور المسلمين شيئا ثم لم يجتهد لهم وينصح لم يدخل الجنة معهم .
( الثالث ) مع كراهية الرعية وانقيادهم إلى غيره وان لم يكن أكمل إذا كان
أهلا ، لان نصبه لمصلحتهم فكلما كان الصلاح أتم كان أولى .
ولا يجوز عزله لتولية الا نقص لمنافاته المصلحة ، وفي جوازه بالمساوي
وجهان نعم كما يتخير بينهما ابتداءا أولا وهو الأقرب لما فيه من ادخال الغضاضة
)
عليه بغير سبب .
ولا يعارض بأن فيه نفعا للمولى ، لان دفع الضرر أقدم من جلب المنفعة
وحفظ الموجود أولى من تحصيل المفقود ، وأولى بالمنع جواز عزله اقتراحا
مع قطع النظر عن البدل ، لان ولايته ثبتت شرعا فلا تزول تشهيا .
هامش
1 ) الغضاضة : التنقص .