وترك ابنتيه وأبويه وزوجة . فقال علي عليه السلام : صار ثمن المرأة تسعا 1 ) .
وتسمى المسألة المنبرية . وبأن عمر حكم بالعول ولم ينكر عليه أحد فصار اجماعا .
والجواب : بطلان القياس عندنا ، وعلى تقدير تسليمه نقول : إنما دخل
النقص في الأصل في الكل لأمر غير حاصل في الفرع ، وهو لزوم الترجيح من
غير مرجح ، وأما في الفرع فالمرجح موجود وهو ما ذكرناه من بيان السهمين .
وعن الخبر أنه أجابه انكارا للعول والاستفهام مقدر ، ويدل عليه نقل أهل
البيت عليه السلام أنه صلى الله عليه وآله كان ينكر العول 2 ) .
وعن الثالث بمنع الاجماع ، ويدل عليه ما رواه الزهري مرفوعا إلى ابن
عباس : ان أول من أعال الفريضة عمر بن الخطاب ، فقال زفر : هلا أشرت عليه ؟
فقال : هبته وكان رجلا مهيبا 3 ) .
تنبيه :
تقرير قوله عليه السلام " صار ثمنها تسعا " ان أصل الفريضة أربعة وعشرون
لان فيها الثمن والسدس للزوجة الثمن ثلاثة منها وللأبوين السدسان ثمانية منها
وللبنتين الثلثان ستة عشر منها ، فإذا دخل النقص على الكل ارتقت الفريضة إلى
سبعة وعشرين وهو مجموع السهام المذكورة ، فتعطى الزوجة ثلاثة من سبعة
هامش
1 ) المناقب 1 / 269 ، البحار 40 / 159 ، التهذيب 9 / 259 .
2 ) راجع البحار 104 / 328 .
3 ) الكافي 7 / 79 ، التهذيب 9 / 248 رواه في خبر بسنده عن الزهري عن عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة قال : جلست إلى ابن عباس فعرض ذكر الفرائض - إلى أن قال - فقال
له زفر بن أوس البصري : : فمن أول من أعال الفرائض ؟ فقال عمر بن الخطاب - إلى أن
قال - فقال له زفر : فما منعك ان تشير بهذا الرأي على عمر ؟ فقال : هبته .