الثانية عشر 1 ) :
لا ارث عندنا بالتعصيب ، بل الفاضل عن ذوي السهام يرد عليهم الا مع مانع
لهم أو لبعضهم خلافا لجمهور العامة . لنا وجوه :
( الأول ) قوله تعالى " ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك " 2 ) .
وجه الدلالة : أن التعصيب لو كان حقا لكانت الأخت تستحق النصف بالتعصيب
وإن كان له ولد ، فيبقى قوله تعالى ، ليس له ولد " بلا فائدة .
( الثاني ) قوله تعالى " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " 3 ) وعلى التعصيب
يخالف مقتضاها .
( الثالث ) اجماع أهل البيت عليهم السلام على ذلك وهو حجة ، ورواياتهم
دالة على ذلك .
احتجت العامة بقوله تعالى " واني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي
عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني " 4 ) وجه الدلالة : انه لولا التعصيب لم يخص
السؤال بالولي بل قال وليا وولية ، فلما خصه [ به ] دليل على أن بني عمه مؤثرة 5 ) مع الولية فلذلك لم يطلبها .
وربما رووه من طريقهم عن طاووس وابن عباس عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم أنه قال : ألحقوا بالأموال الفرائض ، فما أبقت الفرائض فلا ولي
هامش
1 ) في ص : الحادية عشر .
2 ) سورة النساء : 176 .
3 ) سورة الأنفال : 75 ، سورة الأحزاب : 6 .
4 ) سورة مريم : 5 .
5 ) في ك : يرثونه .