وفي الولاء وجهان ، من حيث أنه كالنسب والنسب غير موروث ، ولأنه لا
ينتقل إلى جميع الورثة .
الثانية :
أسباب الإرث ثلاثة : السبب ، والنكاح ، والولاء . والمراد به مطلق كل
واحد منها .
ووجه الحصر : أن الامر المشترك بين جميع الأسباب التامة ، اما أن يمكن
ابطاله أولا ، والأول النكاح . وان لم يمكن ابطاله ، فاما أن يقتضي التوارث
من الجانبين فهو القرابة ، أو من أحدهما وهو الولاء . وإنما قلنا إن المراد المطلق
من كل واحد ، لان أحد الأسباب القرابة والام لا ترث الثلث في حال والسدس
في حال آخر بمطلق القرابة والا لثبت مثله في الابن والبنت لوجود مطلق القرابة
فيهما ، وإنما ترث بخصوص كونها اما ويرد عليها في موضع الرد [ بالقرابة ] 1 )
والبنت ترث النصف لا بالقرابة المطلقة بل بخصوص كونها بنتا والرد عليها
بالقرابة المطلقة . فكل وارث سبب خاص مركب من خصوصية البنت مثلا ومن عمومية القرابة .
وكذلك الزوج ليس له النصف بمطلق النكاح والا لكان للزوجة النصف
لوجود مطلق النكاح فيها ، بل بخصوص كونه زوجا مع عموم النكاح ، فسببه
أيضا مركب ، وكذلك الزوجة . فحينئذ ان أريد بالأسباب التامة فهي أكثر من
ثلاثة لتعددها بحسب الوارث ، وان أريد بها الناقصة فالخصوصيات كثيرة ، فلهذا
قلنا المراد به المطلق .
هامش
1 ) ليس في ص .