ولو أطلق ففي حمله على البطن الأول أو استرساله وجهان ، أما لو أطلق
وليس هناك بطن أول حمل على باقي البطون قولا واحدا ، كبني آدم لو قصد
بطنا مخصوصا من بني آدم الموجودين حال الوقف أثرت النية .
( الرابعة ) مما يؤثر فيه النية دفع المديون الدين إلى لغريم عن المرهون
مثلا ويقبل قوله فيه بيمينه ، وفيما إذا لم ينحو حال الدفع وجهان أقربهما تجديد النية بعده .
ولو أكل مالا يعتقده لغيره ، أو وطأ امرأة يعتقدها أجنبية ، أو ذهب بالعين
المستعارة إلى ما أذن فيه المالك لرسول المستعير لا إلى ما استعار له مع جهله
بالحال ، أو قتل نفسا يعتقدها معصومة فبان مصادفة الاستحقاق والحل فالظاهر
أنه لا عقاب عليه .
وهل يقدح ذلك في العدالة ؟ فيه وجهان . نعم لظهور جرأته على المعاصي
ولان نية المعصية لا يقدح حتى يأتي بها . وهذا أقرب .
وبعضهم حكم بفسقه ، لان ذلك يسقط الثقة بصدقه وأداء الأمانة ، وحكم
بأنه في الآخرة يعذب عذابا متوسطا بين عذاب الكبيرة والصغيرة . وكلاهما
تحكم وتخرص على الغيب .
نعم قد ذكر بعض الأصحاب أنه لو شرب المباح متشبها بشارب الخمر
فعل حراما ، ولعله بالنية وإضافة أفعال الجوارح لا بمجرد النية .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 408
مساهمون: المقداد السيوري
ص٤٠٨